الأول: فإما أنه لا يعرف الإرجاء!
والثاني: أو أنه لا يعرف الشيخ الألباني! ا. هـ بمعناه
أقول: فإن كان هذا وقع لبعض الكبار؛ فكيف لا يقع لأتباعه من المقلدة والمحبين؟!، ولهذا اغتر بكلام الشيخ الألباني في مسائل الإيمان كثير من المتأخرين، وظنوا أن ما نصره في هذا الباب هو ما كان عليه السلف، وذلك أن الشيخ كان ممن ينتحل طريقة السلف في أبواب الديانة، ويدعو لذلك، ثم هو مع هذا كله يدّعي نه لا يخرج عن أقاويلهم -لاسيما- في هذا الباب العظيم، فاغتر بذلك كثير مقلدِّيه وأتباعه، وظنوا أن هذه طريقة الأوائل من الصحابة والتابعين ومن جاء بعدهم من أئمة الدين، وأن الخارج عنها مبتدع ضال، خارج عن سبيل المؤمنين، فوقع لهم ما وقع للمتقدمين ممن تأخر عن عصر الصحابة والسلف الصالح، وقد قدمت لك بعضًا من تَيْهِهِمْ في هذا الشيء كما في مسائل"الأسماء والصفات"-مثلًا-.
ونحن لانفتري على الشيخ -رحمه الله-، فمعاذ الله أن نقوِّله ما لم يقل، فليس هذا من سبيل المؤمنين، ولا من طريقة أهل السنة، بل أهل السنة من معالمهم أنهم يحكون ما لهم وما عليهم، فكيف يفترون على غيرهم، فحاشاهم من هذا المنهج المُرْدي، بل أهل السنة أعرف الناس بالحق، وأرحمهم بالخلق، وقد بسطتُّ الكلام على عقيدة الشيخ ناصرٍ الألباني، في غير هذا الموضع، وكان ذلك عند الجواب عن السؤال الآتي:
هل صحيح أن الشيخ ناصر الدين الألباني -رحمه الله- كان مرجئًا؟
ففصلتُ الجواب هناك، وذلك على شكل إملاء على الطلبة، فإنهم كانوا طلبوا الكلام على مسائل (الإيمان والتكفير) ، وألحّوا بذلك، فأجبتهم على هذا مستعينًا بالله -تعالى-، ولعل هذه الأسئلة الموعبة لمسائل الإيمان والتكفير، تأخذ طريقها إلى النشر قريبًا إن شاء الله -تعالى- في الموقع على النِّتْ، فإن دور النشر، تعتذر عن نشر مثل هذه الأجوبة، لما فيها من الصَّدع بالحق مفصَّلًا من نصوص الوحي وأقاويل أهل العلم، لما تحويها من الكفر بالطاغوت وكشف سبيل المجرمين وغيرهم من الزنادقة والمارقين.
والمقصود هنا: أن الشيخ الألباني كان في هذا الباب، على غير طريقة الأوائل، وسأنقل موضعين من كلامه في هذا مكتفيًا بهما عما سواهما، وذلك أن الكلام في هذا يطول، ولعلك تجد بُغْيتك فيما أمليتُه في ذلك، ودونك النصان:
فالأول: سئل الشيخ الألباني: