فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 132

وهذا كالذي يجلس في بيته، ويقول اللهم ارزقني، وقد علم أن السماء لا تمطر ذهبًا ولا فضة!، فلا ريب في صوفية من يدّعي ذلك، لكنها هذه المرة قد ألبِسَتْ الثوب السّلفي، والمنهج العلمي الأثري!، فيا لله العجب!

وأنت إذا جادلت واحدًا من هؤلاء في منهج التغيير علمت ما أقول لك.

وقد رأيت كلام هذا الرجل المردود عليه، كيف يذبُّ عن طواغيت هذا الزمان، ثم لا يستحي أن يقول في نهاية بحثه في كلامه على الوقفة الأولى، كما في كتابه /ص41/ ما نصه:

(وبعد هذه المناظرة التي أردت منها بيان حكم المسألة بالدليل الصحيح ثبوتًا ودلالة أسأل الله أن يقرّ أعيننا برجوع حكام المسلمين إلى الشرع المطهّر المحكم فإن به عزهم دنيا وأخرى ... ) ا. هـ

قلت: فأبشر يا شيخ الفقهاء، فقد سمع حكام المسلمين كلامك، وسيعودون غدًا إلى الشرع المطهر!!، وستنام أنت وأصحابك قرير العين، وستأتيك دولة الخلافة على طبق من الورد!

نم وانتظر الخلافة الراشدة على منهاج النبوة عند هؤلاء!! الذين يتقربون إلى الله تعالى في الوقيعة في أعراض المجاهدين، ونبزهم بالخوارج والتكفيريين، وتسميتهم لمن جرّد التوحيد، ونابذ المشركين وأهل التنديد، بالفئة الضالة والتفجيريين!، ثم بعد ذلك يأمل سفهاء الأحلام منهم ويتوقع بأنهم سيقيمون دولة الإسلام، وسَيَمْحُ الله -تعالى- بهم الكفر وأهله! فلا ريب حالهم كما قال الأول:

زعم الفَرَزْدقُ أن سيقتل مِربعًا ... أبشر بطول سلامة يا مربع

أقول: هذا ما يسّر الله لي كتبه في الجواب عن الوقفة الأولى، وفي أثناء كتبي لهذا الرد المبارك، أشار علي بعض الإخوة الأفاضل الغيورين على دعوة التوحيد، أن يكون هذا الردّ على شكل أجزاء، حتى لا تصعبُ قراءته على من رام ذلك، فتكون هذه الرسالة تخرج على شكل سلسلة متتابعة، لا سيما وأن الردّ على الشبهة الأولى كان بهذه الكثرة، فعلى هذا فسيكون الجواب عن الشبه الأخرى، إذا أضيف إلى هذه الورقات وضُمَّ إليها، فسيكون الكتاب يأخذ شيئًا من الضخامة، فلما أشار عليّ بذلك استحسنتُ كلامه، وكان له قبولًا في نفسي، والمؤمن قوي بإخوانه، فلم أمانع من ذلك، وعلى هذا، فسيكون هذا هو الجزء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت