الأول من كتابي (كشف ما ألقاه إبليس على قلب عبد العزيز بن ريس الرِّيس) ، نسأل الله العصمة والتوفيق.
ويعذرني القارىءُ على مثل هذا الإسهاب في الرد على المخالف، فإن الرادّ على المخالفين للإسلام؛ إن لم يُردَّ عليهم ردًا يقطعُ به دابرهم، فلا يكون أعطى الإسلام حقَّه، ولا وفّى بموجب الإيمان والعلم، ولا حصل بكلامه شفاء الصدور، وطمأنينة النفوس، كما حكى هذا شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-، وأيضًا؛ فإني جَهَدْتُ قدر طاقتي أن يكون الرد ليس بالكثير، وإنما يكون فيه ما يُحقِّق الفائدتين، من كشف سبيل المجرمين، وأن يحصل ما يكون شفاءٌ لصدور المؤمنين، ولو أردتُّ بسط الكلام في ذلك، لكان يخرجُ الردّ بأضعاف هذا بكثير، نحمد الله على نعمه، ونسأله المعونة على شكره.
وعليه: فهذا الجواب عن شبهته الأولى في عدم تكفيره للحاكم بغير ما أنزل الله، وهو الذين أسميناه الوقفة الأولى، وهكذا ستكون باقي الأجوبة في مناقشتنا لباقي شبهه، وهي الوقفات التالية:
الوقفة الثانية: مسألة التكفير بالتحاكم إلى هيئة الأمم.
الوقفة الثالثة: مسألة التكفير بإعانة الكفار.
الوقفة الرابعة: مسألة إلغاء شرعية الجهاد.
الوقفة الخامسة: مسألة محاربة الدين بسجن الدعاة والمجاهدين.
الوقفة السادسة: مسألة التكفير باستحلال الرّبا.
الوقفة السابعة: مسألة لا عهد ولا أمان لهؤلاء الكفار.
الوقفة الثامنة: مسألة نقض العهد بشبهة الحرب خُدْعة.
الوقفة التاسعة: مسألة قتل بعض المسلمين في سبيل قتل الكفَّار كالترس.
الوقفة العاشرة: مسألة إخراج المشركين من جزيرة العرب.
الوقفة الحادية عشر: مسألة سماح بعض حُكّام المسلمين بصروح الشّرك في دولته، وحكم ذلك.