فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 107

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله: (وهذا كلُّه خَرَجَ منه مَخْرجَ الْخَبَر عن وقوع ذلك، والذَّمُّ لِمَنْ يفعله، كما كان يُخبرُ عمَّا يفعله الناسُ بين يَدَيِّ الساعة من الأشراط والأمور المحرَّمات، فَعُلِمَ أنَّ مشابهتها هذه الأمة اليهود والنصارى وفارس والروم، مِمَّا ذمَّهُ الله ورسولُه /، وهو المطلوب) [1] .

وقال أيضًا: (فَعُلِمَ بخبره الصِّدْقِ أنه في أمته قومٌ متمسِّكونَ بهديه الذي هو دينُ الإسلام محضًا، وقومٌ مُنحرفونَ إلى شُعبة من شُعَبِ اليهود أو إلى شُعْبَةٍ مِنْ شُعَبِ النصارى، وإنْ كان الرَّجُل لا يكفرُ بكلِّ انحراف، بل وقدْ لا يفسقُ أيضًا، بل قد يكون الانحرافُ كفرًا, وقد يكونُ فسقًا، وقد يكونُ معصيةً وقد يكونُ خطأً، وهذا الانحرافُ أمرٌ تتقاضاه الطِّباع ويُزيِّنه الشيطان، فلذلك أُمِرَ العبدُ بدوام دعاءِ الله سبحانه بالهداية إلى الاستقامة التي لا يهوديةَ فيها ولا نصرانيةَ أصلًا) [2] ، ففي هذه الأحاديث إخبارٌ من النبيِّ / عن وقوع التشبُّه بالكفار في هذه الأمة، ولا شكَّ أنَّ مما أحدثه المشركون: تولية المرأة للخلافة فما دونها.

(1) اقتضاء الصراط المستقيم ج 1/ 147 - 149.

(2) اقتضاء الصراط المستقيم ج 1/ 70، ويُشيرُ - رحمه الله - إلى دعاء المسلم في كلِّ يوم وليلة سبعة عشر مرة فأكثر: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ وَلَا وَلَا وَلَا الضَّالِّينَ (7) } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت