فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 107

الفصلُ الخامس

دلالة الإجماع على تحريم

تولِّي المرأة للولاية والوزارة والسِّفارة والشرطة

لقد أجمعَ العلماءُ على عدم جواز تولِّي المرأة للولاية العظمى [1] .

ولَمْ يُخالف هذا الإجماع إلاَّ فرقة الشبيبة من الخوارج [2] ، وبعض المتفيهقين في هذا العصر، ولا عبرة بخلافهم، قال ابن حزم: (وجميع فرق القبلة ليس فيهم أحدٌ يُجيزُ إمامة امرأة) [3] .

وقال أبو المعالي الجويني: (وأجمعوا على أنَّ المرأة لا يجوزُ أن تكونَ إمامًا) [4] .

وقال ابن قدامة: (ولا تصلحُ للإمامة العظمى ولا لتولية البلدان، ولهذا لَمْ يُولِّ النبيُّ / ولا أحدٌ من خلفائه ولا مَن بعدهم امرأة قضاء، ولا ولاية بلد فيما بلَغنا، ولو جازَ ذلك لَمْ يَخلُ منه الزمانُ غالبًا) [5] .

(1) يُنظر: الفصل ج 5/ 10 لابن حزم، الأحكام السلطانية للفراء ص 20 و 60، فضائح الباطنية ص 180 للغزالي، أحكام القرآن لابن العربي ج 3/ 1457، الفروق ج 2/ 158 للقرافي ت 684، إعلام الموقعين ج 2/ 149، تحفة المحتاج للهيثمي ج 9/ 75، الشرح الصغير على أقرب المسالك ج 2/ 329 للدردير، نهاية المحتاج ج 7/ 409، المبدع ج 10/ 10، الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 338، حاشية ابن عابدين ج 1/ 548، حجة الله البالغة للدهلوي ج 2/ 396، إكليل الكرامة ص 108.

(2) يُنظر: الفرق بين الفرق ص 109 - 111 للبغدادي ت 429, وهذه الفرقة تُنسب إلى أبي الضحاك شبيب بن يزيد بن نعيم بن قيس الشيباني، ولد سنة 26 وهلك غرَقًا سنة 77.

(3) الفصل ج 4/ 179.

(4) الإرشاد ص 427.

(5) المغني ج 9/ 39 - 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت