وقال محمد أولي الأنصاري المالكي - رحمه الله - حاكيًا وفاق الأئمة الأربعة في لباس المحرمة: (وكذلك المرأة لا تُغطِّي وجهها ولا كفيها إلاَّ عند مُلاقاة الرِّجال الأجانب) [1] .
وقال مفتي باكستان الشيخ محمد شفيع الحنفي - رحمه الله: (وبالجملة فقد اتفقت مذاهب الفقهاء وجمهور الأمة على أنه لا يجوز للنساء الشواب كشف الوجوه والأكفِّ بين الأجانب، ويُستثنى منه العجائز) [2] .
وحكى الشوكاني ومحمد شمس الحق العظيم آبادي عن ابن رسلان الشافعي: (اتفاق المسلمين على منع النِّسَاء أن يخرجن سافراتِ الوُجوه لا سيَّمَا عند كثرةِ الفُسَّاق) [3] .
حيثُ دلَّت الآيةُ الكريمةُ على أنَّ المرأةَ مَنهيَّةٌ عن رفع صوتها بالكلام للرِّجال الأجانب لأنَّ صوتها أقرب إلى الفتنةِ من صوت الخلخال، وقيادةُ المرأة للسيَّارة
(1) إرشاد المسترشد ج 2/ 61.
(2) المرأة المسلمة ص 202.
(3) نيل الأوطار ج 6/ 245، عون المعبود ج 11/ 109.