إلى أن قال: (وكان عادَةُ بلاد الأندلس لا يَظهرُ من المرأة إلاَّ عينها الواحدة) [1] .
وقال الْمَوْزَعي الشافعي ت 820 - رحمه الله: (لَم يزل عملُ الناس على هذا قديمًا وحديثًا في جميع الأمصار والأقطار، فيتسامحون للعجوز في كشف وجهها، ولا يتسامحون للشابة ويرونه عورةً ومُنكرًا) [2] .
وقال ابن حجر: (لَمْ تزل عادةُ النِّسَاء قديمًا وحديثًا يَسترنَ وجوههنَّ عن الأجانب) [3] .
وقال العيني الحنفي - رحمه الله - في فوائد حديث: عائشة - رضي الله عنها - في قصة أفلح أخي أبي القعيس [4] : (فيه: أنه لا يجوزُ للمرأة أن تأذنَ للرَّجُل الذي ليس بمحرمٍ لها في الدُّخول عليها، ويَجبُ عليها الاحتجابُ منه بالإجماع) [5] .
(1) تفسير البحر المحيط ج 7/ 240 لأبي حيان المالكي ت 745.
(2) تيسير البيان لأحكام القرآن ج 2/ 1001.
(3) فتح الباري ج 9/ 324.
(4) (عن عُرْوةَ بن الزبير - رحمه الله - عن عائشةَ - رضي الله عنها - أنَّ أفْلَحَ أخا أبي الْقُعَيْسِ جاء يَستأذنُ عليها وهو عَمُّهَا من الرَّضاعةِ بعدَ أن نزلَ الحجابُ، فأبيْتُ أن آذنَ له، فلمَّا جاءَ رسولُ اللهِ / أخبَرتُهُ بالذي صَنَعْتُ، فأمَرَني أن آذنَ له) أخرجه البخاري ح 4815 (باب لبن الفحل) ، ومسلم ح 1445 (باب تحريم الرضاعة من ماء الفحل) .
(5) عمدة القاري ج 20/ 98 للعيني ت 855.