فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 107

يُعرِّضها قطعًا لِمحادثة الرِّجال الأجانب، قال الجصاص: (فيه دلالةٌ على أنَّ المرأة منهيةٌ عن رفع صوتها بالكلام بحيث يسمعُ ذلك الأجانب إذ كان صوتها أقرب إلى الفتنة من صوت خلخالها ولذلك كره أصحابنا أذانَ النِّسَاء لأنه يُحتاج فيه إلى رفع الصوت والمرأةُ مَنهيةٌ عن ذلك) [1] .

وقال ابن قدامة - رحمه الله: (قال ابن عبد البر: أجمعَ العلماءُ على أنَّ السنة في المرأة أن لا ترفع صوتها، وإنما عليها أن تُسمع نفسها، وبهذا قال عطاء ومالك والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي، وروي عن سليمان بن يسار قال: السنة عندهم أنَّ المرأة لا ترفع صوتها بالإهلال، وإنما كُره لها رفع الصوت مخافة الفتنة بها، ولهذا لا يُسنُّ لَها أذانٌ ولا إقامة، والمسنون لها في التنبيه في الصلاة التصفيق دون التسبيح) [2] .

8 -قول الله تعالى: ? ? ? ? ? ? [الممتحنة 12] .

ومما قاله السلف في معنى هذه الآية: قال (سعيد بن المسيَّب ومحمد بن السائب وعبد الرحمن بن زيد: ... ولا يُحدِّثنَ الرِّجال إلاَّ ذا مَحْرَمٍ) [3] .

(1) أحكام القرآن ج 5/ 177 للجصاص 370.

(2) المغني ج 3/ 157.

(3) تفسير الثعلبي ت 427 ج 9/ 298، تفسير البغوي ج 4/ 335، التفسير الكبير ج 29/ 267 للرازي ت 606، تفسير القرطبي ج 18/ 72، اللباب في علوم الكتاب ج 19/ 38 لأبي حفص الحنبلي ت 880، ويُنظر: أحكام القرآن لابن العربي ج 4/ 235، تفسير الثعالبي ج 9/ 298، تفسير الخازن ت 741 ج 7/ 82.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت