وسائر الولايات مختصٌّ بالرجال، وله ضعفا ما لَها في كثير من الأمور، كالميراث ونحوه، {وَاللَّهُ عَزِيزٌ (( (( (( (( 228) } أي: له العزة القاهرة, والسلطان العظيم الذي دانت له جميع الأشياء، ولكنه مع عزته حكيمٌ في تصرُّفه) [1] .
وعن أمُّ المؤمنين عائشة ت 57 - رضي الله عنها - قالت: (خرَجَتْ سَوْدَةُ بنت زُمْعَة ليلًا فرآها عُمَرُ فعَرَفَها فقال: إنكِ والله يا سَوْدَةُ ما تَخْفَيْنَ علينا، فَرَجَعَتْ إلى النبيِّ / فذكَرَت ذلك له وهو في حُجْرَتي يَتعَشَّى، وإنَّ في يده لِعرْقًَا، فأُنزِلَ عليه فَرُفعَ عنهُ وهو يَقولُ: قدْ أذنَ اللهُ لَكُنَّ أن تَخْرُجْنَ لحوائجكنَّ) [2] .
حيثُ دلَّت الآية الكريمة، والحديث النبويّ على وجوب لزوم المرأة المسلمة بيتها، وعدم خروجها منه إلاَّ عندَ الحاجة، وتولِّي المرأة للولاية أو
(1) تيسير الكريم الرحمن ص 102 للشيخ عبد الرحمن السعدي ت 1376.
(2) أخرجه البخاري ت 256 - رحمه الله - واللفظ له ح 4939 (باب خروج النِّسَاء لحوائجهن) ، ومسلم - رحمه الله - ح 2170 (باب إباحة الخروج للنساء لقضاء حاجة الإنسان) ، وقال ابن حجر ت 852 - رحمه الله - عن ترجمة الإمام البخاري على هذا الحديث: (عقَّب المصنف بهذه الترجمة ليُشير إلى أنَّ خروج النِّسَاء للبراز لَم يستمر، بل اتخذت بعد ذلك الأخلية في البيوت، فاستغنين عن الخروج إلاَّ للضرورة) فتح الباري ج 1/ 250.