فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 107

الوزارة، أو السِّفارة، ذريعةٌ إلى خروجها بكثرةٍ لحاجةٍ وغير حاجةٍ، وسببٌ للاختلاط، وهتك سُنَّة الْمُباعدة بين الرِّجال والنساء.

ومن أقوال المفسرين في الآية الكريمة: فِي فِي فِي بُيُوتِكُنَّ (.

قال أبو بكر بن العربي - رحمه الله: (يعني: اسكُنَّ فيها ولا تتحرَّكنَ ولا تبرَحْنَ منها، حتَّى إنه رُوِيَ ولَمْ يَصحَّ أنَّ النَّبيَّ / لَمَّا انصَرَفَ من حَجَّةِ الوَدَاعِ قال لأزواجهِ: «هذهِ، ثمَّ ظُهُورُ الْحُصْرِ» [1] ، إشارةً إلى ما يَلزمُ المرأةَ من لُزُومِ بيتهَا، والانكِفَافِ عن الخرُوجِ منهُ إلاَّ لضَرُورَةٍ، ولقد دخلتُ نَيِّفًا على ألفِ قريةٍ من بَرِيَّةٍ، فمَا رأيتُ نساءً أصوَنَ عِيَالًا، ولا أعَفَّ نساءً من نساءِ نابُلُسَ التي رُمِيَ فيها الخليلُ - عليه السلام - بالنَّارِ، فإنِّي أقمتُ فيها أشهُرًا، فمَا رأيتُ امرأةً في طريقٍ نهَارًا إلاَّ يومَ الجمُعَةِ، فإنهُنَّ يَخرُجنَ إليها حتَّى يَمتلئَ المسجدُ منهُنَّ، فإذا قُضيَت الصَّلاةُ وانقَلَبْنَ إلى مَنازلهنَّ لَمْ تقَعْ عيني على واحدةٍ منهُمْ إلى الجمعةِ الأُخرَى، وسائرُ القرى تُرَى نساؤُهَا مُتَبَرِّجاتٍ بزينةٍ وعُطْلَةٍ، مُتَفرِّقَاتٍ في

(1) أخرجه عبد الرزاق ت 211 في مصنفه ح 8812، والإمام أحمد ت 241 في مسنده ح 21955، وأبو داود ت 275 ح 1722 (باب فرض الحج) ، وذكر ابن بطال ت 449 في شرحه لصحيح البخاري ج 4/ 532: أن هذا الحديث من كذب الروافض، وقال الذهبي ت 748: (منكر) ميزان الاعتدال ج 7/ 119.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت