كُلِّ فتنةٍ وعُضْلَةٍ, وقدْ رأيتُ بالمسجدِ الأقصى عَفَائِفَ ما خَرَجْنَ من مُعتكَفِهِنَّ حتَّى استشهدنَ فيهِ) [1] .
وقال ابن الجوزي - رحمه الله: (قال المفسرون: ومعنى الآية: الأمر لهنَّ بالتوقُّر والسكُون في بيوتهنَّ وأنْ لا يَخرُجنَ) [2] .
وقال القرطبي - رحمه الله: (معنى هذه الآية: الأمر بلزوم البيت، وإن كان الخطاب لنساء النبيِّ / فقد دخلَ غيرهنَّ فيه بالمعنى، هذا لو لَم يرد دليل يخصُّ جميع النِّسَاء، كيف والشريعة طافحة بلزوم النِّسَاء بيوتهنَّ والانكفاف عن الخروج منها إلاَّ لضرورة) [3] .
وقال ابن كثير - رحمه الله: (أي: الزمنَ بيوتكنَّ فلا تخرجنَ لغير حاجة) [4] .
وقال الآلوسي - رحمه الله - بعد أن ذكر القراءات المتعدِّدة لقوله تعالى: {وَقَرْنَ} : (والْمُرادُ على جميع القراءات: أمرُهُنَّ رضي الله تعالى عنهنَّ بمُلازمة
(1) أحكام القرآن ج 3/ 1535، وهذا التفسير مرجعٌ مهمٌ للتفسير الفقهي.
(2) زاد المسير لابن الجوزي ت 597 ج 6/ 379، وهذا التفسير تفسير بالمأثور وأقوال أهل العلم.
(3) الجامع لأحكام القرآن ج 14/ 179.
(4) تفسير القرآن العظيم ج 3/ 482 لابن كثير ت 774، وهو من أجل التفاسير، وأعظمها نفعًا ويُعنى بتفسير القرآن بالقرآن وبالسنة.