قال ابن رشد عن حكم إمامة المرأة للرجل: (لو كان جائزًا لَنُقل ذلك عن الصدر الأول) [1] .
وقال الشوكاني: (أقول: لَم يثبت عن النبيِّ / في جواز إمامة المرأة بالرجل أو الرجال شيء، ولا وقعَ في عصره ولا في عصر الصحابة والتابعين من ذلك شيء، وقد جعل رسولُ الله / صفوفهنَّ بعد صفوف الرجال، وذلك لأنهنَّ عورات، وائتمام الرجل بالمرأة خلاف ما يُفيده هذا، ولا يُقال الأصل الصحة، لأنا نقول قد ورد ما يدلُّ على أنهنَّ لا يصلحن لتولِّي شيء من الأمور، وهذا من جملة الأمور، بل هو أعلاها وأشرفها، فعموم قوله: «لا يفلح قوم ولَّوا أمرهم امرأة» كما في الصحيحين وغيرهما، يُفيد منعهنَّ مِنْ أن يكونَ لَهُنَّ منصب الإمامة في الصلاة للرجال) [2] .
(1) بداية المجتهد ج 2/ 213.
(2) السيل الجرار 1/ 250.