فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 107

وقال الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله:(ولَمْ يختلف أهل العلم منذ الصدر الأول في هذا أعني في تحريم التشبه بالكفار، حتى جئنا في هذه العصور المتأخرة، فنبتت في المسلمين نابتةٌ ذليلةٌ مُستعبَدةٌ، هُجَيْرَاها وديدَنُها التشبُّه بالكفار في كلِّ شيءٍ، والاستخدام لهم والاستعباد.

ثم وَجَدُوا من الملتصقين بالعلم المنتسبين له من يُزَيِّنُ لهم أمرهم، ويُهَوِّنُ عليهم أمرَ التشبه بالكفار في اللباس والهيئة والمظهر والخُلُق وكلّ شيء.

حتى صرنا في أمةٍ ليس لها من مظهر الإسلام إلاَّ مظهرَ الصلاة، والصيام، والحجِّ، على ما أدخلوا فيها من بدعٍ، بلْ من ألوانِ التشبُّه بالكفار أيضًا) [1] .

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبيِّ / قال: (لا تقومُ الساعةُ حتَّى تأخذ أُمَّتي بأخذِ القرون قبلَها شبرًا بشبرٍ، وذراعًا بذراعٍ، فقيلَ يا رسولَ الله: كفارس والروم، فقال /: وَمَنِ الناسُ إلاَّ أولئك) [2] .

وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - عن النبيِّ / قال: (لَتتَّبعُنَّ سَنَنَ مَنْ كانَ قبلكم، شبرًا بشبرٍ، وذراعًا بذراعٍ، حتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ تبعتموهُم، قلنا: يا رسول الله: اليهود والنصارى؟ قال /: فَمَنْ) [3] .

(1) من تعليق الشيخ على مسند الإمام أحمد ح 6513 ج 10/ 19.

(2) أخرجه البخاري ح 6888 (باب قول النبي /: لتتبعن سنن من كان قبلكم) .

(3) أخرجه البخاري ح 6889 (باب قول النبيِّ /: لتتبعن سنن من كان قبلكم) ، ومسلم ح 2669 (باب اتباع سنن اليهود والنصارى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت