فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 107

وعن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسولُ الله /: «مَن جرَّ ثوبَهُ خُيَلاءَ لَمْ ينظُرِ اللهُ إليه يومَ القيامة» [1] ، وفي رواية: «فقالت أمُّ سَلَمةَ: فكيفَ يَصْنَعُ النِّسَاء بذُيُولِهِنَّ؟ قال: يُرْخِينَ شبْرًا، فقالت: إذًا تنكشِفُ أقدَامُهُنَّ، قال: فيُرخينَهُ ذرَاعًا لا يَزِدْنَ عليه» [2] .

قال الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله: (فإنَّ مجيء الشريعة بتغطية النِّسَاء أقدامهنَّ يَدلُّ دلالة واضحة على أنَّ تغطية الوجه واجبٌ، لأنه موضع الفتنة والجمال من المرأة، وتغطيته أولى من تغطية الرِّجْلَين) [3] .

ولقد استمرَّ عَمَلُ نساءِ المسلمين بالحجاب الشرعي طيلةَ ثلاثةَ عَشرَ قرنًا ونصف القرن، وهذا ثابتٌ ومنقولٌ بالتواتر.

قال أبو حامد الغزالي: (إذ لَم يزل الرِّجال على مَمرِّ الزمان مكشوفي الوجوه، والنِّسَاء يَخرُجنَ مُنتقبات) [4] .

(1) أخرجه البخاري ح 5784 (باب من جرَّ إزاره من غير خيلاء) ، ومسلم ح 5457 (باب تحريم جرِّ الثوب خيلاء وبيان حدِّ ما يجوز إرخاؤه إليه، وما يُستحب) .

(2) أخرجه مالك ت 179 ح 1657، وإسحاق بن راهويه ت 238 ح 1965 ج 4/ 177، والترمذي واللفظ له وحسَّنه ح 1731 (باب ما جاء في جرِّ ذيول النِّسَاء) ، والنسائي ح 5338 (في ذيول النِّسَاء) ، وابن حزم ت 456 في المحلى ج 4/ 75، وصحَّح إسناده المناوي ت 1031 في فيض القدير ج 6/ 113, وذكره الألباني في الصحيحة ح 1864.

(3) الدفاع عن أبي بكرة - رضي الله عنه - ومروياته ص 35.

(4) إحياء علوم الدين ج 2/ 47 للغزالي ت 505.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت