الصفحة 28 من 44

أما الخيار الثاني فيقول عنه د. احمد:

أن تنظر الجهة المشرعة في المذهب الفقهي الذي يسود في القطر أو الإقليم الخاضع لولايتها وأن تختار وفقًا للقواعد أعلاه:

أ/ الراجح من المذهب الفقهي.

ب/و ما عليه العمل في المذهب الفقهي المحدد.

ج/ وأن تعتمد الراجح أو ما عليه العمل ما لم تر أن ذلك يخالف الأسس السابقة فتثبت مكانه غيره على سبيل الاستثناء.

د/ أو أن تختار من جملة ما جاء في المذهب فتصوغ منه مادتها التشريعية دون التقيد بما ورد في (أ) ، (ب) ، (ج) أعلاه.

ثم يعلق على الخيارين بالقول:

"وإذا كان الخيار الأول يتميز بالسعة والمرونة .. ويعيد المشرعين والمطبقين للمادة التشريعية والخاضعين لها الى جملة الفقه الإسلامي، فإن الخيار الثاني يتميز بدرجة من القبول أكبر ولا تؤدي الى خروج الناس عن مألوفهم الفقهي في كثير."

ثم يسرد د. احمد على [1] جملة من المسائل تدور حول معنى يريد تأكيده وإثباته وهو أن:

تقنين الأحكام الفقهية، وتوحيدها وإلزام الناس بها لا يؤدي بالضرورة الى تجميد الفقه الإسلامي كما لا يمنع من النزعة الاجتهادية فيه.

وعند بحثه في نهاية المطاف عن فرص تطوير متطلبات شرعية لصيغ الاستثمار التمويل يعود فيقول:

من أجل تامين هذه المتطلبات في وجه ما يمكن ان يثور حولها ـ بسبب التقنين والتوحيد وإلزام المؤسسات المالية بهذه المتطلبات ـ ينبغي علينا ان نراعي في إصدارها المبادئ التى قررناها سابقًا بحسب ترتيبها وهي:

أ/ اختيار الحكم الفقهي وفقًا لقوة دليله ومضاء حجته. وذلك حتى يكتسب

(1) 1/نفس المصدر، ص 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت