الصفحة 23 من 44

ورغم ذلك فإن هذا المفهوم في ذلك الحين إذا نظرنا اليه في سياق المرحلة التاريخية لنشأة وتطور هيئة الرقابة الشرعية كان مفهومًا متقدمًا.

وأخيرًا يعتبر معيار الضبط للمؤسسات المالية الإسلامية رقم (1) : تعيين هيئة الرقابة الشرعية وتكوينها وتقريرها بمثابة منطلق تقنين إلزامية قرارات هيئة الرقابة الشرعية إذ نص هذا المعيار على أن: تكون فتاواها وقراراتها ملزمة للمؤسسة.

1 - (د) :

اختيار الهيئة في التراتب التنظيمي باعتباره مصدرًا للاستقلالية:

حسب إحصاء محمد فداء الدين بهجت [1] فإن الجدول أدناه يوضح الجهة التى تتولى اختيار أعضاء الرقابة الشرعية:

الجهة ... العدد ... النسبة

الجمعية العمومية ... 7 ... %

مجلس الإدارة ... 5 ... %

غير محدد ... 4 ... %

ويبدو واضحًا أن الاتجاه الغالب في ذلك الحين هو ان يتم اختيار أعضاء هيئة الرقابة الشرعية من خلال الجمعية العمومية للمساهمين مباشرة، إلا ان هذه النسبة قد تكون أكثر مما هو في الجدول لان بعض الجمعيات العمومية تفوض صلاحياتها في هذا النطاق لمجلس الإدارة لاختيار أعضاء الهيئة ولذا نتحفظ على هذه النسبة الواردة في هذا الجدول.

إلا ان هذا المنحى قد اخذ يغلب على اتجاهات المؤسسات طبقًا للأنظمة الأساسية فقد نص النظام الأساسي لبنك فيصل الإسلامي المصري الى انه:

تشكل هيئة الرقابة من خمسة أعضاء مع الأكثر يختارون من علماء الشرع وفقهاء القانون المقارن المؤمنين بفكرة البنك الإسلامي تعينهم الجمعية العمومية كل ثلاثة سنوات ...

ونص النظام الأساسي لبنك فيصل الإسلامي السوداني على:

1 -تشكيل هيئة الرقابة الشرعية من ثلاثة أعضاء على الأقل وسبعة على الأكثر من علماء الشرع، تعينهم الجمعية العمومية للمساهمين لثلاث سنوات وتحدد أتعابهم في قرار التعيين. ويجوز إعادة تعيين من انتهت عضويته منهم. وفي حالة خلو منصب أحد الأعضاء قبل نهاية مدته يعين مجلس الإدارة من يحل محله لنهاية المدة المذكورة.

وقد أشارت دراسة د. فارس محمود أبو [2] معمر الى ان 78% ممن يرون انهم مستقلون يستمد معظمهم السلطة المباشرة من المساهمين في الجمعية

(1) 1/ نفس المصدر، ص (21) .

(2) 2/نفس المصدر، ص (11) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت