لهو خطوة ملموسة في نطاق التشريع السوداني حيث أنشئت هذه الهيئة بقرار وزاري بالرقم 184/ 1992 بتاريخ 28 رمضان 1412 هـ ـ 2 مارس 1992 م.
ولا شك أيضًا أن أهداف ومهام مثل هذه الهيئة تختلف نوعيًا عما عداها من هيئات رقابة، إذ تعتبر تنظيميًا وهيكليًا بمثابة جهاز أعلى داخل القطر ولكن هذا مالا احسه من خلال نصوص هذا المشروع. بل أن العلاقة التنظيمية والعملية بين الهيئة العليا وهيئات الرقابة الشرعية في البنوك السودانية لم ترد في هذا القانون إلا إذا اعتبرنا أن هيئات الرقابة الشرعية منفردة أو متضامنة في المنظومة المصرفية الوطنية تعامل كأحد أجهزة الرقابة الفنية الواردة في الفقرة (ب) فهل عنى المشرع ذلك؟! وهل قصد المشرع الاستغناء عن هيئات الرقابة الشرعية في البنوك في الحاضر أو المستقبل؟!.
أما لائحة الهيئة العليا للفتوى والرقابة الشرعية للاتحاد الدولي للبنوك الإسلامية فقد نصت في المادة (3) من الباب الثاني على أغراض (أهداف) الهيئة كما يلي:
أ - توفير الثقة لدى المتعاملين مع البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية بأن معاملاتها تتفق وأحكام الشريعة الإسلامية.
ب- تحقيق الانسجام بين ما يصدر عن أجهزة الفتوى والرقابة الشرعية في مختلف البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية لتلافي ما قد يكون بينها من تضارب في هذا المجال.
ج- العمل على استنباط المزيد من الأدوات والسياسات المالية التى تتفق وأحكام الشريعة الإسلامية وتغطي احتياجات العصر ومتطلبات التطور وتقديمها الى البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية عملًا على تطوير الأساليب والخدمات المصرفية.
كما نصت المادة (4) من هذا الفصل على ما يلي:
: وفي سبيل تحقيق الهيئة للأغراض الموكولة إليها تختص بالآتي بصفة رئيسة:
أ إبداء الرأي الشرعي فيما يعرض عليها من مسائل من جانب أمانة الاتحاد أو أجهزة الفتوى بالبنوك والمؤسسات الأعضاء أو غيرها.