إطار كلي أكثر اتساعًا وهو الاقتصاد الإسلامي الكلي في عالم متغير.
الاستقلالية المالية
أظهرت نتائج إحصاء د. فارس أبو معمر [1] أن 75% من عينة البحث (من هيئات الرقابة الشرعية) تتقاضى مكافآتها عن طريق المساهمين، و 15.6% من قبل مجلس الإدارة و 9,4% عن طريق إدارة البنك.
وفي دراسة أخرى أن: (ست حالات) تحدد المكافآت فيها الجمعية العامة للمساهمين وعدم وجود تحديد لذلك (خمسة حالات) وبواسطة مجلس الإدارة
(أربعة حالات) [2] .
وفي معظم الحالات يحصل من يقوم بالرقابة الشرعية على أتعاب مجزية يرى البعض أنها تكون في كثير من الأحيان أكبر بكثير من مصادر دخلهم الأخرى [3] .
وينادي محمد فداء الدين [4] بأنه:
لابد من وضع ضوابط بحيث يكون الأجر أو الأتعاب متناسبة مع الجهد المبذول ومع مستويات الدخول السائدة في المجتمع.
ويرى د. عبد الستار أبو غدة أنه [5] :
لابد من توفير المكافآت المناسبة لهيئات الرقابة الشرعية لتقوم بدورها كاملًا لإشعارها بأنها لا تؤدي هذا العمل تبرعًا فيقتصر أعضاؤها على ما يفيض من وقتهم ولتعلم المؤسسات بتكلفة هذه الهيئات فيهيئوا لها المكان والأجهزة والوسائل المعينة لأداء واجباتها ثم ليحاسبوها على هذه المسئولية كما يحاسبون غيرها.
ويرى د. فارس أبو معمر [6] :
أن عملية تحديد مكافآت لجنة الرقابة الشرعية بواسطة مجلس الإدارة أو إدارة البنك قد يؤثر على دورها وأنشطتها ويجعلها تقترب أكثر من مجلس الإدارة أو إدارة البنك الأمر الذي يتعارض مباشرة مع قوانين تدقيق الحسابات.
ويقترح د. فارس أبو معمر لضمان الاستقلالية للرقابة الشرعية أن يتم تحديد ـ مستحقات لجنة الرقابة الشرعية عن طريق الاتحاد الدولي للبنوك الإسلامية أو عن طريق البنك الإسلامي للتنمية بجدة. ورغم أن العلاقة الطردية بين فعالية هيئة الرقابة الشرعية واستقلاليتها القانونية والمالية تتطلب دراسة متخصصة إلا أنني لا أجد في التجارب العملية لمسار هذه الهيئات أن هناك علاقة طردية حاكمة لهذين المتغيرين ولكن يلاحظ أيضًا أهمية الاستقلال"وهو ذلكم"
(1) 1/المصدر السابق ص 18 - 19.
(2) 2/المصدر السابق ـ ص 21.
(3) 3/ الترشيد الشرعي للبنوك القائمة، مجلة البنوك الإسلامية، العدد رقم 38، ص 53، (1984) د. محمد شوقي الفنجري.
(4) 4/ المصدر السابق، ص 22.
(5) 5/ الأسس الفنية للرقابة الشرعية ـ المصدر السابق، ص (28) .
(6) 6/ المصدر السابق، ص (19) .