الصفحة 2 من 44

إن تجربة البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية تعتبر تجربة حديثة نسبيًا وقد جاءت هذه التجربة بعد أكثر من قرن من نشوء المصارف في العالم بمعناها الحديث عقب النهضة الصناعية للغرب ورغم ذلك أثبتت تقدمًا يرجع إلى حد كبير إلى السلامة العقائدية التى أسست عليها هذه الحركة وبدأت نماذج الرقابة الشرعية متزامنة مع نشأة المصارف الإسلامية في العقد السابع من القرن الماضي ـ أي القرن العشرين. وواكبت هيئات الرقابة الشرعية نمو وتطور حركة المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية وأدت دور الفتوى والرقابة الشرعية مع تفاوت البيئات المصرفية والقانونية والفقهية التى كابدتها هذه الحركة.

وعقيب استقرار التجربة وتطورها استجدت الحاجة إلى هياكل جديدة للرقابة الشرعية على مستوى قطري و/أو إقليمي و/أو دولي.

ولا ينكر أحد مساهمة هيئة الرقابة الشرعية في مراحل تأسيس هذه المصارف والمؤسسات أو مساهمتها في التأسيس والتطوير الشرعي لأعمالها ونشاطاتها في هذا المجال جد مقدرة وإنجازاتها جلية واضحة.

ولكن مع ذلك فإن هيئة الرقابة الشرعية يجرى عليها ما يجري على غيرها من النظم والهياكل ذلك أنها لم تزل في طور النمو والتحديث وهناك عدة متطلبات وإشكاليات في حاجة للمزيد من البحث، وهناك مجال واسع للتغيير والتطوير يستأثر باهتمام العلماء والمفكرين، والممارسين، وأصحاب المصالح، والمؤسسات العلمية والمهنية الإسلامية والعالمية. وهيئات الرقابة الشرعية معنية بذلك بل أنها تسهم في دراسة وبلورة اتجاهات المستقبل لهذه الحركة المصرفية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت