الصفحة 26 من 44

قاصرة على تقديم المشورة المتخصصة ويتحمل صاحب العمل من بعد مسئولية اتخاذ القرار وتحمل تبعاته مباشرة ..

رغم ان د. احمد على عبد الله [1] قد أورد نصًا للإمام الغزالي في نفس المقال يذكر فيه:

اعلم ان تحصيل علم هذا الباب واجب على كل مسلم مكتسب ... كما"أشار الى ان عمر رضي الله عنه كان يطوف السوق ويضرب بعض التجار بالدّره ويقول:"

لا يبيع في سوقنا إلا من يفقه، وإلا أكل الربا شاء أم أبى.

-المحور الثالث:

-المنهجية الفقهية:

تطرق بعض العلماء الى المنهجية الفقهية التى يختارونها لتكون مرجعًا لهيئة الرقابة الشرعية فمن أول من تطرق الى ذلك د. أبو غدة [2] :

"إن المهمة التى يقوم عضو هيئة الرقابة الشرعية في مصرف ما تجمع بين الإفتاء وأسلوب الحكيم والحسبة، والخبرة. ذلك أنه يقوم بالإخبار عن حكم الله تعالى. ولئن كان هذا الإخبار يقتصر على نقل المعرفة الى من ليست عنده فإنه في معظم الأحيان يستلزم تدخلًا من المفتي بما لدية من أهلية، لتنزيل الأحكام على الأحوال المسئول عنها ويتطلب هذا تأملًا في الحالة من حيث تصورها والتطابق بينها وبين الحكم وتحقق الشروط وانتفاء الموانع. وفي مجال المصارف الإسلامية لا يكفي أن يصنف الأحوال الى مأذون بها شرعًا أو منهي عنها بل عليه أن يقدم البدائل لما تتبين منافاته للشرع. كما أن عليه أن يستبق الأمور فيضع في الميدان العملي صيغًا ووسائل تثري نشاط المصرف وفضلًا عن هذا وذاك عليه أن ينهض بعبء المحتسب بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والسعي لإزالته."

وفي موضع آخر من نفس البحث أشار د. أبو غدة [3] الى ما أسماه: الضوابط الشرعية لاستحداث بدائل إسلامية لمعاملات البنوك وذكر أنه ينبغي الاهتمام بما يلي:

(أ) التزام النصوص الخاصة بالموضوع مهما كانت طريقة دلالتها.

(ب) التزام النصوص العامة ولا سيما في الزمرة التى ينتمي اليها الموضوع لمنع التداخل أو التكرار في الماهيات والأغراض.

(ج) مراعاة القواعد العامة في الشريعة ـ وهي عبارة عن كليات من نصوص بأعيانها أو تعابير مستوحاة بدقة من عدة نصوص ـ وهذه القواعد الشرعية أحيانًا تكون مصوغة على شكل مبادئ. وأحيانًا تظل أفكارًا كثيرة

(1) 2/ نفس المصدر.

(2) 3/ الضوابط الشرعية لمسيرة المصارف الإسلامية، د. عبد الستار أبو غدة، مجلة المعاملات الإسلامية (مركز الشيخ صالح كامل) ، ص 35.

(3) 1/نفس المصدر، ص 36 ـ 37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت