ونقل عن ابن عباس - رضي الله عنهم - قوله: (ألا يتقي الله زيد بن ثابت يجعل ابن الابن ابنًا ولا يجعل أبًا الأب أبًا) .
القول الثاني: أن الجد لا يحجب الأخوة:
وهو قول الإمام علي - رضي الله عنه - وزيد بن ثابت وعبدالله بن مسعود والإمام مالك والشافعي وأحمد والأوزاعي وأبو يوسف ومحمد صاحب أبي حنيفة [1] .
ودليلهم: أن ميراث الأخوة ثابت بالنص فلا يحجبون إلا بنص أو إجماع أو قياس ولم يوجد أي شيء من ذلك وقولهم أن الجد والأخوة أدلوا للميت بالأب فالجد أبو الأب والأخوة هم أولاد الأب فهم أدلوا بشخص واحد ويعاملونهم كأنهم أخوة.
القول الراجح:
إن القول الراجح عند أهل العلم هو القول الأول وهو حجب الجد للأخوة وبما أنه يوجد خلاف في المسألة عند الصحابة وليس فيها دليل محل النزاع، رأينا أن نذكر ميراث الأخوة مع الجد، خصوصًا وقد قال به جمع من الصحابة وكان هناك ثلاثة مذاهب في توريث الجد مع الأخوة,:
1 -مذهب علي بن أبي طالب.
2 -مذهب عبدالله بن مسعود.
3 -مذهب زيد بن ثابت وهو الذي سوف نشرحه ونبينه.
(1) - البداية في علم المواريث، ص 143.