فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 95

وهي أخذ العاقل البالغ نصابًا محرزًا، أو ما قيمته نصابًا ملكًا للغير لا شبهة له فيه على وجه الحفية.

والنصاب دينار أو عشرة دراهم مضروبةً من النقرة.

والحرز يكون بالحافظ وبالمكان كالدور والبيوت والحانوت، ولا يعتبر فيه الحافظ. وإذا سرق من الحمام ليلًا قطع، وبالنهار لا وإن كان صاحبه عنده؛ والمسجد والصحراء حرز بالحافظ، والجوالق والفسطاط كالبيت، فإن سرق الفسطاط والجوالق لا يقطع إلا أن يكون لهما حافظ، ولهذا قالوا: لا يقطع النباش، وتثبت السرقة بما يثبت به القذف، ويسأل الشهود عن كيفيتها وزمانها ومكانها وماهيتها، ولا بد من حضور المسروق منه عند الإقرار والشهادة والقطع.

وإذا دخل جماعة الحرز وتولى بعضهم الأخذ قطعوا إن أصاب كل واحد نصاب؛ وإن نقب فأدخل يده وأخرج المتاع، أو دخل فناول المتاع آخر من خارج لم يقطع، وإن ألقاه في الطريق ثم أخذه قطع، ولو حمله على حمار وساقه قطع، وإن أدخل يده في صندوق الصيرفي أو كم غيره وأخذ قطع.

ولا قطع فيما يوجد تافهًا في دار الإسلام: كالحطب والسمك والصيد والطير والنورة والزرنيخ ونحوها، ولا ما يتسارع إليه الفساد: كالفواكه الرطبة واللبن واللحم، ولا ما يتأول فيه الإنكار: كالأشربة المطربة، وآلات اللهو والنرد والشطرنج، وصليب الذهب، ولا في سرقة المصحف المحلى، والصبي الحر المحلى.

ولا في سرقة العبد، ولا في سرقة الزرع قبل حصاده والثمرة على الشجر ولا في كتب العلم؛ ويقطع في الساج والقنا والأبنوس والصندل والعود والياقوت والزبرجد والفصوص كلها، والأواني المتخذة من الخشب؛ ولا قطع على خائن، ولا نباش، ولا منتهب، ولا مختلس ولا من سرق من ذي رحم محرم، أو من سيده، أو من امرأة سيده، أو زوج سيدته، أو زوجته، أو مكاتبه، أو من بيت المال، أو من الغنيمة، أو من مال له فيه شركة.

وتقطع يمين السارق من الزند وتحسم، فإن عاد قطعت رجله اليسرى، فإن عاد لم يقطع ويحبس حتى يتوب. فإن كان أقطع اليد اليسرى أو أشلها أو إبهامها أو أصبعين سواها، وفي رواية ثلاث أصابع أو أقطع الرجل اليمنى أو أشلها أو بها عرج يمنع المشي عليها لم تقطع يده اليمنى ولا رجله اليسرى.

وإن اشترى السارق المسروق أو وهب له أو ادعاه لم يقطع، وإذا قطع والعين قائمة في يده ردها، وإن كانت هالكةً لم يضمنها؛ ومن قطع في سرقة ثم سرقها وهي بحالها لم يقطع، وإن تغير حالها كما إذا غزلًا فنسج قطع.

فصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت