حكومية أو شركة خاصة التأديب للموظف في حال تقصيره في عمله بخصم جزء من راتبه، على أن يكون هذا الخصم بحدود تقصيره، والله أعلم 0
أ. د. سليمان بن فهد العيسى جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
س 1: ما حكم ذهاب الموظف الميداني الذي يتنقل من موقع إلى موقع من عمله في نهاية الدوام، حيث أنه أحيانا يتبقى على نهاية الدوام تقريبا نصف ساعة، فإذا ذهب إلى مقر عمله انقضت نصف الساعة هذه في المشوار وانتهى الدوام فهل يجوز له الانصراف في هذه الحالة إلى بيته، أو ماذا يفعل؟.
ج 1: الحمد لله لا شك أنك مطالب بحضور الدوام الرسمي المتفق عليه في عقد العمل، ولا يستثنى من ذلك إلا الخروج المأذون فيه، لمصلحة العمل، أو لقضاء حاجة. وعلى هذا فعليك أن تُطلع المسئولين عن العمل، على واقع الحال، فإن أذنوا لك بالانصراف إلى البيت، وإلا لزمك العودة إلى مقر عملك والله أعلم 0
س 2 هل 00000 وهل يجوز التلاعب بوقت تسجيل الدخول إلى الشركة؟
ج 2: الحمد لله: 00000 والتلاعب بأوقات الدوام.
قال الله تعالى (إِنَّ اللَّهَ يَامُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا) النساء/ 58، وقال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) الأنفال / 27، فهذه الآيات الكريمة فيها الأمر بأداء مختلف الأمانات التي أؤتمن عليها أصحابها، وأنّ حفظها والقيام بها على وجهها من أعظم خصال الإيمان، وقد ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال (آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلاثٌ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ) رواه البخاري برقم 32، ومسلم برقم 89، وفي رواية لمسلم برقم 90 (وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ) ، فهذا فيه دليل على أن الخيانة من خصال أهل النفاق، وفي المسند من حديث أنس - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال (لا إِيمَانَ لِمَنْ لا أَمَانَةَ لَهُ وَلا دِينَ لِمَنْ لا عَهْدَ لَهُ) مسند الإمام أحمد بن حنبل برقم 11935، وقد كان من دعاء النبيّ - صلى الله عليه وسلم - (اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْجُوعِ فَإِنَّهُ بِئْسَ الضَّجِيعُ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الْخِيَانَةِ فَإِنَّهَا بِئْسَتِ الْبِطَانَةُ) رواه النسائي برقم 5373، وأبو داود برقم 1323، وابن ماجة برقم 3345، وقال الألباني: حسن صحيح (صحيح سنن النسائي - 3/ 1112) ، قال ميمون بن مهران - رحمه الله - (ثلاثة يؤدَّين إلى البَرّ والفاجر: الأمانة، والعهد، وصلة الرحم) ، ولذا كان على الواجب على الموظف أن يراقب ربه ويؤدي أمانة عمله بصدق وإخلاص وعناية وتحري، حتى تبرأ ذمته ويطيب كسبه ويرضى عنه ربه، وما ذكرته أيها الأخ من المسائل المبنية على التلاعب هي من صور الغش والخداع والخيانة التي لا تليق (يُطْبَعُ الْمُؤْمِنُ عَلَى الْخِلَالِ كُلِّهَا إِلا الْخِيَانَةَ وَالْكَذِبَ) رواه الإمام أحمد برقم 21149 من حديث أبي أمامة - رضي الله عنه - مرفوعًا، فلا يجوز التلاعب بوقت حضورك للشركة، ولا يجوز أخذ إجازة