فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 64

أقول: من منّا يفعل ذلك، بل وللأسف الشديد أن بعضنا يغضب ويرعد ويزجر إذا خصم عليه أو حتى وجه له إنذار دون أن يعترف بخطئه 0

أخي الموظف الحبيب:

جاء في نظام وزارة الخدمة المدنية ما نصه: الالتزام بوقت الدوام الرسمي: انطلاقًا من المادة (11) من نظام الخدمة المدنية، وقت الدوام هو بمثابة الوعاء للوظيفة ففيه تؤدى أعمالها وخدماتها، ولذا فأنه كلما كان الالتزام به مكتملًا أدى ذلك في الغالب إلى الإنتاج والموضوعية في الأعمال، والالتزام بهذا الواجب أمر مطلوب من سائر الموظفين بما فيهم المشرفين والمسئولين وذلك لأهمية دور الأسوة الحسنة في هذا المجال بالنسبة للموظفين الآخرين، وتتحدد مسئوولية المشرفين المباشرين في التأكد من أن جميع مرؤوسيه يتواجدون على مكاتبهم طيلة فترة الدوام الرسمي مع التزامهم بأوقات الدوام الرسمي ومراقبة التأخير عن الدوام والانصراف قبل نهاية موعد الدوام وفق كشوفات مواعيد الحضور والانصراف اليومية بصورة مستمرة وكذلك دقة تسجيل هذه البيانات) 0

(راجع موقع وزارة الخدمة المدنية على الأنترنت mcs.gov.sa ... (www.

أخي الحبيب: انتبه واستيقظ قبل فوات الأوان

قبل أن نخوض في مشروعية الاستئذان ومدى تأثيره على العمل، لابد من معرفة معنى الاستئذان، فالإذن في الشرع: كما جاء في المعجم الوسيط ص 11 - 12: فك الحَجْر وإطلاق التصرف لمن كان ممنوعًا منه شرعًا، والإعلام بإجازة الشيء والرخصة فيه، واستأذنه في كذا: طلب إذنه فيه، وعلى فلان طلب إذن الدخول عليه، وفي فتح الباري 11/ 5: الاستئذان طلب الإذن في الدخول لمحل لا يملكه المستأذن 0 أقول وكذلك في خالة الخروج 0

أخي الموظف المسلم:

إن الاستئذان من العمل لا بد وأن يؤثر عليه مهما كانت الظروف والأحوال، وإن الاستئذان لغير حاجة لا يجوز حتى وإن لم يؤثر على العمل، لأنه سوف يدخل فيه كسب بلا عمل وهذا محرم، لأن النظام يطلب من الموظف التواجد في مقر عمله، وجد عمل أم لم يوجد، ولو قلنا إن الموظف مربوط بعمل فقط لخرج كثير من الموظفين من عمله ولم يحضر إلا القليل لأن طبيعة عمله قليلة أو متفاوتة أو لها أزمان محددة كالمحاسب في دائرة صغيرة، أو تعدد الموظفين على وظيفة واحدة يكفي فيها بعضهم وهكذا 0

ولا يحتج بهذه الحجة ألا وهي قلة العمل إلا ضعاف النفوس وأصحاب القلوب المريضة المتهاونون بالحرام الذين لا يخشون الله عز وجل لا في السر ولا في العلن 0

إن الاستئذان لغير حاجة دليل على تهاون الموظف واستهتاره وتجاهله لأحكام الدين والعمل الذي يتكسب رزقه منه، وهذا مما لا ينبغي في الموظف المسلم، لأن الأصل في الموظف المسلم أنه يخاف الله فيسعى للكسب الحلال، ويسعى لإنجاز العمل الذي يكلف فيه خدمة لدينه ثم مجتمعه ووطنه المسلم وإلا لما وضع في هذا المكان الذي يعمل فيه 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت