فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 64

قال القرطبي في التفسير 1/ 114: الأصل في التقوى: وَقْوى على وزن فَعْلى فقلبت الواو تاء من وقيته أقيه أي منعته، ورجل تقي أي خائف، أصله وقي، وكذلك تقاه كانت في الأصل وقاه، وقال أيضا 1/ 113: ويقال التقوى أصلها في اللغة قلّة الكلام، وقال صاحب المعجم الوسيط ص 1052: ومعناها: الخشية والخوف، وتقوى الله خشيته وامتثال أوامره واجتناب نواهيه، وأصله وَقْيا، قلبوه للفرق بين الاسم والصفة 00000 وقيل في معناها: أن يجعل العبد بينه وبين ما يخافه وقاية تقيه منه، وتقوى العبد لربه: أن يجعل بينه وبين ما يخشاه من غضبه وسخطه وقاية تقيه من ذلك بفعل طاعته واجتناب معاصيه، وقال الشيخ محمد العثيمين رحمه الله في دروس وفتاوى في الحرم ص 294: وإليك أخي الكريم بعض عبارات سلفنا الصالح في توضح معنى التقوى، قال ابن عباس - رضي الله عنهم: المتقون الذين يحذرون من الله وعقوبته، وقال طلق بن حبيب: التقوى أن تعمل بطاعة الله، وعلى نور من الله ترجو ثواب، وأن تترك معصية الله على نور من الله تخاف عقاب الله، وقال ابن مسعود في التقوى: أن يطاع فلا يعصى، ويذكر فلا ينسى، وأن يشكر فلا يكفر 0

أخي الموظف:

إن وصية الله للأولين والآخرين من عباده هي تقواه سبحانه حيث قال (وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا) (النساء:131) ، وهي أيضًا وصية المصطفى - صلى الله عليه وسلم - لأمته حيث قال في حجة الوداع [اتقوا الله ربكم وصلوا خمسكم وصوموا شهركم وأدوا زكاة أموالكم وأطيعوا ذا أمركم تدخلوا جنة ربكم] (الصحيحة للألباني برقم - 131، وصحيح الترمذي برقم - 619) ، وقال الشيخ محمد العثيمين في دروس وفتاوى في الحرم ص 293: ولم يزل السلف الصالح يتواصون بها في خطبهم ومكاتباتهم ووصاياهم عند الوفاة: كتب عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ابنه عبد الله - رضي الله عنه - أما بعد: فإني أوصيك بتقوى الله عز وجل، فإنه من اتقاه وقاه ومن أقرضه جزاه، ومن شكره زاده، وأوصى علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - رجلًا فقال: أوصيك بتقوى الله عز وجل الذي لابد لك من لقائه، ولا منتهى لك دونه، وهو يملك الدنيا والآخرة، وكتب أحد الصالحين إلى أخ له في الله تعالى: أما بعد 000 أوصي بتقوى الله الذي هو نجيك في سريرتك، ورقيبك في علانيتك، فاجعل الله من بالك على كل حال في ليلك ونهارك، وخف الله بقدر قربه منك وقدرته عليك واعلم أنك بعينه لا تخرج من سلطانه إلى سلطان غيره ولا من ملكه إلى ملك غيره، فليعظم منه حذرك وليكثر وجلك والسلام 0

وللتقوى فوائد في الدنيا والآخرة وهذه الفوائد إن نظرنا لها بعين صائبة وجدناها فوائد عظيمة وجليلة ذكرها الشيخ محمد العثيمين رحمه الله في كتابه دروس وفتاوى في الحرم (ص 293 - 300) :::

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت