فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 64

يسمح بالتوقيع حتى الساعة الثامنة والربع صباحًا، ويسمح بالانصراف في تمام الساعة الثانية والربع ظهرًا، ثم إنه تجمع لديه مبلغ كبير من هذا الخصم الشهري، وقد تحمل دينًا كبيرًا يصل إلى ثلاثمائة وخمسين ألف ريالٍ، ويجد في نفسه حرجًا من أكل راتبه كاملًا، بسبب هذا التأخير في الحضور والانصراف المبكر، أفتونا - جزاكم الله خيرًا، ونفع بكم؟

ج 3: بالنسبة للأنظمة الخاصة بالموظفين وغيرهم، فهي إنما وضعت لتمكينهم من أداء أعمالهم، وتسهيل مهمة المراجعين، وانسيابية العمل ومرونته، فهي جزء من النظام العام الذي يحكم المجتمع ويستفيد منه الجميع، فمقصود النظام وروحه تحقيق المصلحة العامة والخاصة، أما مفرداته وتفصيلاته فهي قد تختلف من حين لآخر، وقد تطرأ عليها التعديلات والتصويبات- بين الفينة والفينة - حسبما تقضي به رؤية المصلحة من قبل القائمين على وضع النظام ومراجعته، وبالنسبة للحال المسؤول عنها، فإن كان تأخر الموظف يترتب عليه إخلال بالعمل، أو تأخير لمعاملات الناس، أو تحميل لغيره أكثر من مسؤوليتهم، فأرى ألا يدخل الإنسان من راتبه إلا ما كان مقابل حضوره وإنجازه، أما إن لم يترتب على هذا التأخير ضرر على زملائه أو على الناس، وكان بإذن من مرجعه المباشر، فأرجو أن لا حرج عليه فيما مضى، خصوصًا مع تراكم الديون عليه، وعليه أن يحرص على الانضباط فيما بقي ما استطاع إلى ذلك سبيلا ً. ... سلمان بن فهد العودة

س 4: إلى الشيخ الفاضل - متعه الله بالصحة والعافية على طاعته -، أرجو أن يتسع صدركم لأسئلتنا الكثيرة، - هدانا الله وإياكم إلى ما يحب ويرضى - والسؤال هو: مجموعة من الموظفين يعملون تحت نظام (المناوبات ولهم مسئول مباشر، وجرت العادة أن يتقاسموا مواعيد الحضور للعمل، بحيث يحضر ثلاثة يومين متتالين ويغيب الثلاثة الآخرون، ثم العكس، وهكذا دون علم الرؤساء الكبار، علمًا أن هذا لا يخل بمصلحة العمل، حيث إن العمل بسيط جدًا، فما حكم الشرع في هذا؟ وجزاكم الله خيرًا.

ج 4: إذا كان هذا لا يخل بمصلحة العمل ولا يتعارض مع النظام فلا بأس به، وإلا فلا.

سلمان بن فهد العودة

س 5: أنا في العمل أقسم الوقت بيني وبين صديقي في العمل، المفروض أن الدوام (8 ساعات) ولكن نحن قسمنا (4 ساعات) لي و (4 ساعات) لصديقي بدل (8) ساعات، مع علم رئيس القسم، ومن غير أي تقصير وجزاكم الله خيرا 0

ج 5: هذا التقسيم الذي ذكرت لا يجوز لأن الموظف في حقيقته لا يعدو أن يكون مستأجرا في هذا الزمان فمنافعه الوظيفية كلها محبوسة على هذا العمل في هذا الزمان وسواء وجد عمل أو لم يوجد، و إذن الرئيس ليس مسوغًا للجواز لأنك لا تعمل عنده ولا تأخذ راتبك منه وإنما أنت مرتبط بعقد ينص على أن العمل في هذه الساعات شرط لا زم و من ثم فلا بد من الوفاء بهذا الشرط وهذا العقد 0

أ. د. صالح بن محمد السلطان جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت