فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 254

قال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله: والصحابة لم يطلبوا الغوث بالرسول - إلا لأنه يقدر أن يخلصهم منه , إما بقتله , وإما بحبسه، وهم يعلمون أن الاستغاثة بالحي القادر جائزة , ولهذا ذهبوا إليه.

قوله (إنه لا يستغاث بي , وإنما يستغاث بالله) اختلف العلماء في النفي الموجود في هذا الحديث فقال بعضهم: إن هذا من باب الأدب منه - , وإن كان قادرًا على ذلك.

وهذا رأي الشيخ محمد بن عبد الوهاب , والشيخ سليمان بن عبد الله , والشيخ عبد الرحمن بن حسن , وشيخنا.

وقال ابن باز: قوله (إنه لا يستغاث بي , وإنما يستغاث بالله) يحتمل أمرين:

1.أن النبي - لا يستطيع قتله لأنه كان ممنوعًا من قتله , لأجل أن لا يتحدث الناس بأن محمدًا يقتل أصحابه.

2.يحتمل -إن صح الخبر- أنه سد للذريعة، وإن كان قادرًا على التخلص منه، حتى لا تقع منهم هذه الكلمة في أمور لا يقدر عليها أ. هـ

فإذا كان النبي - أنكر الاستغاثة به في ما يقدر عليه , فكيف بمن يستغيث به في ما لا يقدر عليه إلا الله!

وإذا كان نهى عن ذلك في حياته - , فكيف بمن يفعل ذلك بعد مماته!

وكيف بمن يستغيث بمن هو دونه!

14 -بَابُ قَوْلِ اَللَّهِ تَعَالَى:

{أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (191) وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا ... } الآية.

وَقَوْلِهِ: {وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ (13) } الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت