المسائل المتعلقة بالباب:
تعريف الاستغاثة:
لغة: مأخوذة من الغوث , والإغاثة , وهي: طلب النصرة , والإعانة عند الشدة.
شرعًا: طلب الإغاثة والنصرة من الله وحده.
حكم الاستغاثة بغير الله:
الاستغاثة بغير الله تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
1.شرك أكبر: وهي استغاثة العبادة، وهي التي يكون فيها اعتماد القلب على المستغاث به , أو الاستغاثة به في شيء من خصائص الله [1] , أو الاستغاثة بالأموات , أو الجمادات , أو الغائبين.
2.شرك أصغر: وهي التي يكون فيها الاعتماد على الله، ويكون في أمر مقدور عليه، لكن بلفظ غير شرعي، كقوله: استغيث بالله , وبك [2] .
3.جائزة: وهي التي جمعت عدة شروط:
أ. أن تكون بحي حاضر.
ب. أن يكون القلب معتمدًا على الله، وأن يجعل المستغيث به سببًا , لا مؤثرًا بذاته.
ج. أن تكون في شيء مقدور عليه عند جنس الخلق , وليس من خصائص الله.
ومن أدلة الجواز , قول الله تعالى (فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه) .
مسألة: هل يقال في الدعاء مثل ما قيل في الاستغاثة من التفصيل في الحكم؟
(1) ذكر بعضهم أن الاستغاثة تجوز في الأمور الحسية الظاهرة , كحال القتال , أو إدراك عدو , أو سبع , أو في حال الغرق , ونحو ذلك , ولا تجوز في الأمور المعنوية من الشدائد , كالمرض , وخوف الغرق , والضيق , والفقر , وطلب الرزق , ونحو ذلك , لأنها من خصائص الله.
(2) أما لو اعتمد بقلبه على المخلوق فهو شرك أكبر , ولو كان في أمر يقدر عليه.