فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 254

13 -بَابٌ مِنْ اَلشِّرْكِ أَنَّ يَسْتَغِيثَ بِغَيْرِ اَللَّهِ أَوْ يَدْعُوَ غَيْرَهُ

الباب الثالث عشر

وخلاصته: أن الاستغاثة عبادة لا يجوز صرفها لغير الله , فمن استغاث بمخلوق استغاثة عبادة , فقد وقع في الشرك الأكبر , والعياذ بالله , وكذلك من دعا غير الله.

قال في تيسير العزيز الحميد: اعلم أن العلماء أجمعوا على أن من صرف شيئًا من نوعي الدعاء لغير الله فهو مشرك , ولو قال (لا إله إلا الله , محمد رسول الله) وصلى , وصام أ. هـ

وقال أيضًا: فثبت بهذا أن الدعاء عبادة من أجل العبادات، بل هو أكرمها على الله , كما تقدم , فإن لم يكن الإشراك فيه شركًا، فليس في الأرض شرك، وإن كان في الأرض شرك فالشرك في الدعاء أولى أن يكون شركًا من الإشراك في غيره من أنواع العبادات , بل الإشراك في الدعاء هو أكبر شرك المشركين الذين بُعث إليهم رسول الله - أ. هـ

والاستغاثة هي في أصلها دعاء، لكنه دعاء من مكروب، فكل دليل أبطل دعاء غير الله، يصح أن يستدل به لإبطال الاستغاثة بغير الله.

قال ابن القيم: الاستغاثة لا تكون إلا بعد الذعر.

وقال المؤلف في مسائل هذا الباب: أن عطف الدعاء على الاستغاثة من عطف العام على الخاص.

وقال ابن باز: هذا من باب عطف العام على الخاص , لأن الاستغاثة من الدعاء , فكل مستغيث داعٍ , وليس كل داعٍ مستغيث , فالمستغيث هو الذي يدعو عند شدة الكربة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت