وقفات مع أدلة الباب
وَقَوْلُ اَللَّهِ تَعَالَى: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ} .
أثنى الله في هذه الآية على الموفين لنذورهم، وذكر أن الوفاء بالنذر من صفات الأبرار , وسبق أن كل ما أثنى الله عليه , أو على أهله فهو عبادة.
قال شيخنا محمد بن عثيمين رحمه الله: ولو أعقب المؤلف هذه الآية بقوله تعالى (وليوفوا نذورهم) لكان أوضح، لأن قوله (وليوفوا نذورهم) أمر، والأمر بوفائه يدل على أنه عبادة، لأن العبادة ما أمر به شرعًا.
وَقَوْلُهُ: {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِن اللَّهَ يَعْلَمُهُ} .
في هذه الآية تعظيم لأمر النذر، وقرنه بالنفقة، وترتيب الجزاء عليه , لأنه أخبر أنه يعلمه ليجازيهم عليه , كل هذا يدل على أنه عبادة , لا يجوز صرفه لغير الله.
وَفِي اَلصَّحِيحِ عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنه - ا أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ - قَالَ: (( مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اَللَّهَ فَلْيُطِعْهُ , وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اَللَّهَ فَلا يَعْصِهِ ) ).
تخريجه: رواه البخاري.
والشاهد: أن فيه الأمر بالإيفاء بنذر الطاعة , فدل أن الإيفاء به عبادة.