رابعًا: الأطعمة:
أ. التبرك المشروع بالأطعمة:
جعل الله في بعض الأطعمة بركة , كالعسل , وزيت الزيتون , والحبة السوداء , وماء زمزم , والتمر , وكل ما ثبت نفعه من الأطعمة.
ووجه البركة فيه: ما يحصل في أكله , أو شربه , أو الادهان به من الشفاء , والقوة.
وطريقة التبرك به: أكله , أو شربه , أو الإدهان به , كل طعام بحسبه.
مسألة: توقف بعض العلماء في جواز التمسح بماء زمزم , بناء على قاعدة التبرك السابقة , وأنه إذا ثبتت بركة شيء , فلا بد أن يتبرك به حسب ما ورد , وبركة زمزم إنما ثبتت بشربه.
والصحيح جواز مسح الجسد به , لما أخرجه الترمذي , وحسنه , والبخاري في التاريخ عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحمله معه في الأواني والقِرب , وكان يصب على المرضى , ويسقيهم. السلسلة الصحيحة (883) .
وقال عبدالله بن الإمام أحمد عن أبيه: ورأيته غير مرة يشرب من ماء زمزم , يستشفي به , ويمسح به يديه , ووجهه.
ب. التبرك الممنوع بالأطعمة:
تعاطيها بطريقة غير شرعية، كما يفعل بعض الناس من وضع حبة البركة في أركان البيت , أو في ساس البيت عند البناء.
خامسًا: الأقوال والأفعال:
أ. التبرك المشروع بالأقوال والأفعال:
جعل الله في بعض الأقوال , والأفعال بركة خاصة , وذلك باختصاصها بمزيد الأجر. كقراءة القرآن , والأذكار , والصلاة , والحج , وكل ما أمر الله به من الأقوال , والأفعال.
وهذه الأذكار , والأفعال متفاوتة في درجة بركتها , بحسب ما ورد فيها من الفضل.
وجه البركة فيها: ما يحصل بقولها , أو فعلها من الأجر , وتكفير السيئات.
وطريقة التبرك بها: قولها , أو فعلها على وفق مراد الشارع , بإخلاص , ومتابعة.
ب. التبرك الممنوع بالأقوال والأفعال:
قولها , أو فعلها بطريقة غير شرعية , كتخصيصها بعدد , أو زمان , أو مكان بلا دليل، كما يحصل عند الصوفية من تقييد بعض الأذكار بأعداد معينة تصل إلى الآلاف.
وأعظم من ذلك: ابتداع أذكار , أو أفعال لم ترد بركتها.
كقول المتصوفة (هو) ، وكالوقوف أمام الحجرة النبوية مدة طويلة , وقوف تعظيم , والعياذ بالله.