و من أمثلة الأشياء المباركة:
أولًا: الأمكنة:
أ. التبرك المشرع بالأمكنة:
1.المساجد عمومًا مباركة , وخاصة المساجد الثلاث، وكذا مسجد قباء.
ووجه البركة: ما يحصل فيها من زيادة الأجر، فقد جاء أن الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة , وفي المسجد النبوي بألف صلاة , وفي المسجد الأقصى بخمسمائة صلاة.
وفي مسجد قباء كأجر عمرة. رواه أحمد , والنسائي , وابن ماجه , وصححه الألباني.
وطريقة التبرك بها: الصلاة فيها , وقراءة القرآن الكريم , والذكر , وتعلم العلم , والاعتكاف , ونحوها من العبادات.
2.ومن الأمكنة المباركة مكة , والمدينة , والشام.
قال - صلى الله عليه وسلم: إن إبراهيم دعا لمكة , وإني دعوت ربي أن يجعل بالمدينة ضعفي ما بمكة من البركة. رواه مسلم
وقال - صلى الله عليه وسلم: اللهم بارك لنا في مدنا وصاعنا.
ووجه البركة: ما يحصل من الأجر بالاستجابة لحثه - صلى الله عليه وسلم - سكناها، واتباعًا لمحبة النبي - صلى الله عليه وسلم - لها، وكذلك طلب ما فيها من بركة الأرزاق.
وطريقة التبرك بها: سكناها , والصلاة في مساجدها المباركة.
3.وكذلك من الأماكن المباركة عرفة , ومزدلفة , ومنى.
ووجه البركة: ما يحصل فيها من الأجر بالوقوف بها في الأوقات المشروعة , على الوجه المشروع.
وطريقة التبرك بها: حضورها في الأوقات المشروعة , والوقوف بها على الوجه المشروع.
وهذا كله من أنواع التبرك المشروع ببعض الأمكنة المباركة.
ب. التبرك الممنوع بالأمكنة:
التبرك بالأمكنة السابقة بطريقة غير شرعية , كتقبيل أبواب المساجد , والتمسح بجدرانها , وسواريها , والتمسح بباب الكعبة وجدرانها، والتمسح بمقام إبراهيم عليه السلام، وبالحجرة النبوية، أو المحراب النبوي , أو الاستشفاء بتراب المدينة , وأحجارها , والتمرغ عليه , كما يفعل الجهال اليوم.
وأعظم من ذلك إثمًا: التبرك بأماكن لم تثبت بركتها: كغار حراء , وغار ثور , وموقعة بدر , ومكان المولد النبوي , ومسجد العريش , ومسجد الفتح , ونحو ذلك.
وأعظم منه: التبرك بتراب قبر ولي، والتمسح بجدار ضريح , ونحو ذلك، والله المستعان.
قال ابن تيمية: ولا شرع لأمته زيارة موضع المولد , ولا زيارة موضع بيعة العقبة ومعلوم أنه لو كان مستحبًا يثيب الله عليه , لكان النبي - صلى الله عليه وسلم - أعلم الناس بذلك , وأسرعهم إليه , ولكان علم الصحابة بذلك , وكان أصحابه أعلم بذلك , وأرغب فيه ممن بعدهم , فلما لم يكونوا يلتفتون إلى شيء من ذلك عُلم أنه من البدع المحدثة أ. هـ
قلت: بل كانوا ينهون عن ذلك , كما روى ابن سعد عن نافع قال: كان الناس يأتون الشجرة التي يقال لها شجرة الرضوان