فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 254

الجدايل , هداه الله , وألهمه رشده , لم يقتنع بهذا الرد , أو لم يطلع عليه , فكتب مقالًا في الموضوع نشرته جريدة المدينة بعددها الصادر برقم 5448 وتاريخ 22/ 2/1402 هـ بعنوان (طريق الهجرتين) قال فيه (والكلمة المنشورة بجريدة المدينة بالعدد 5433 وتاريخ 7/ 4 / 1402 هـ للأستاذ البحاثة عبد القدوس الأنصاري عطفًا على ما قام به الأديب الباحث الأستاذ عبد العزيز الرفاعي من تحقيق للمواقع التي نزل بها رسول الله - في الطريق الذي سلكه في هجرته من مكة إلى المدينة المنورة , تدفعنا إلى استنهاض همة المسئولين إلى وضع شواخص تدل عليها , كمثل خيمتين أدنى ما تكونان إلى خيمتي أم معبد , مع ما يلائم بقية المواقع من ذلك , بعد اتخاذ الحيطة اللازمة لمنع أي تجاوز يعطيها صفة التقديس , أو التبرك , أو الانحراف عن مقتضى الشرع , لأن المقصود هو إيقاف الطلبة , والدارسين , ومن يشاء من السائحين على ما يريدونه من التعرف على هذا الطريق , ومواقعه هذه لمعرفة ما عاناه الرسول - في رحلته السرية المتكتمة هذه من متاعب , وذلك لمجرد أخذ العبرة , وحمل النفوس على تحمل مشاق الدعوة إلى الله , تأسيًا بما تحمله في ذلك عليه الصلاة والسلام , على أن تعمل لها طرق فرعية معبدة , تخرج من الطريق العام , وتقام بها نزل , واستراحات للسائحين , وأن يعنى أيضًا بتسهيل الصعود إلى أماكن تواجده - بدءا بغار حراء , ثم ثور , والكراع , حيث تعقبه سراقة بن مالك , حتى الوصول إلى قباء , وما سبق ذلك من مواقع في مكة المكرمة , كدار الأرقم بن أبي الأرقم , والشعب الذي قوطع هو وأهله فيه , وطريق دخوله في فتح مكة , ثم نزوله بالأبطح , وكذا في الحديبية , وحنين , وبدر , وكذلك مواقعه في المدينة المنورة , ومواقع غزواته وتواجده في أريافها , ثم طريقه - إلى خيبر , وإلى تبوك , وتواجده فيهما , لإعطاء المزيد من الإحاطة , والإلمام بجهاده الفذ في نشر الدعوة الإسلامية والعمل على التأسي به في ذلك أ. هـ

كما دعا الدكتور فاروق أخضر في مقاله المنشور في جريدة الجزيرة بعددها رقم 3354 وتاريخ 13/ 1 / 1402 هـ إلى تطوير الأماكن الأثرية في المملكة لزيارتها من قبل المسلمين بصفة مستمرة , لضمان الدخل بزعمه بعد نفاذ البترول.

ومما استدل به أن السياحة الدينية في المسيحية في الفاتيكان تعتبر أحد الدخول الرئيسية للاقتصاد الإيطالي , وأن إسرائيل قد قامت ببيع زجاجات فارغة على اليهود في أمريكا على اعتبار أن هذه الزجاجات مليئة بهواء القدس.

كما أشار إلى أنها ستؤدي من الفوائد أيضًا (في تثبيت العلم بالإسلام عند الأطفال المسلمين إلخ ... ) ونظرًا لما يؤدي إليه إحياء الآثار المتعلقة بالدين من مخاطر تمس العقيدة , أحببت إيضاح الحق , وتأييد ما كتبه أهل العلم في ذلك , والتعاون معهم على البر والتقوى , والنصح لله , ولعباده , وكشف الشبهة , وإيضاح الحجة , فأقول:

إن العناية بالآثار على الوجه الذي ذكر يؤدي إلى الشرك بالله جل وعلا , لأن النفوس ضعيفة ومجبولة على التعلق بما تظن أنه يفيدها , والشرك بالله أنواعه كثيرة غالب الناس لا يدركها , والذي يقف عند هذه الآثار سواء كانت حقيقة , أو مزعومة بلا حجة يتضح له كيف يتمسح الجهلة بترابها , وما فيها من أشجار , أو أحجار , ويصلي عندها , ويدعو من نسبت إليه , ظنًا منهم أن ذلك قربة إلى الله سبحانه , ولحصول الشفاعة , وكشف الكربة , ويعين على هذا كثرة دعاة الضلال الذين تربت الوثنية في نفوسهم , والذين يستغلون مثل هذه الآثار لتضليل الناس , وتزيين زيارتها لهم , حتى يحصل بسبب ذلك على بعض الكسب المادي , وليس هناك غالبًا من يخبر زوارها بأن المقصود العبرة فقط , بل الغالب العكس , ويشاهد العاقل ذلك واضحًا في بعض البلاد التي بليت بالتعلق بالأضرحة , وأصبحوا يعبدونها من دون الله , ويطوفون بها كما يطاف بالكعبة باسم أن أهلها أولياء , فكيف إذا قيل لهم إن هذه آثار رسول الله - كما أن الشيطان لا يفتر في تحين الأوقات المناسبة لإضلال الناس , قال الله تعالى عن الشيطان أنه قال (قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ) وقال أيضًا سبحانه عن عدو الله الشيطان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت