وإلى جانب هذه الآيات، ما أمر الله به من حفظ الأموال وتحصين الدُّيون، بالشَّهادات، والكتابة، والرَّهن، وقد قيل في قوله تعالى: ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ:"يعني أنْ جعلكم قُوَّامًا عليها، فلا تجعلوها في يد مَنْ يُضيِّعها" [1] .
لقد أرشدتنا الآية الكريمة ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ إلى فقه التَّعامل مع السُّفهاء، وذلك من جانبين:
أحدهما: الجانب الماديّ المتمثِّل في المال، وكيف ننفق عليهم منه، أو على كلّ مَنْ نعولهم ويستحقون النَّفقة منّا.
الثَّاني: الجانب المعنويّ، المتمثِّل في الإحسان إليهم بالقول الجميل الطيِّب المعروف.
وهذا ما سنتناوله في هذا المبحث في المطلبين التَّاليين:
المطلب الأوَّل: فقه التَّعامل مع السُّفهاء ماديًّا: ـ ـ ـ ـ ـ
بعد أنْ نهى الله تعالى الأولياء أنْ يؤتوا السُّفهاء الأموال، أمرهم بأنْ يجعلوا هذه الأموال مكانًا لرزقهم وكسوتهم، إلاَّ أنَّ العلماء اختلفوا في المعنى المراد من قوله تعالى: ـ ـ ـ ـ ـ، وسبب هذا الاختلاف ناتج
(1) انظر: أحكام القرآن، الجصاص، 3/ 60.