فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 56

من اختلافهم في المراد بـ"الأموال"في قوله: ـ ـ ـ، وعليه يمكن القول بأنَّ المعنى المراد من الآية أحد معنيين، وسببهما اختلاف العلماء في المعنى المراد من قوله: ـ ـ ـ:

المعنى الأوَّل: على اعتبار أنَّ المراد بالأموال في الآية هي أموال أولياء السُّفهاء؛ فإنَّ معنى قوله تعالى: ـ ـ ـ ـ ـ أي اجعلوا لهم فيها رزقًا وافرضوا لهم، وهذا فيمن تلزم نفقتهم وكسوتهم من الزَّوجات والأولاد [1] .

ولذا قال بعض العلماء:"إنْ كان المخاطَب به الآباء في هذه؛ فهو دليل وجوب نفقة الولد على الوالد". وقال آخرون:"هذا دليل على وجوب نفقة الولد على الوالد والزَّوجة على زوجها" [2] .

وعليه يكون المعنى في قوله تعالى: ـ ـ ـ ـ ـ أي وارزقوا أيُّها النَّاس سفهاءكم من نسائكم وأولادكم، من أموالكم طعامهم وما لا بُدَّ لهم منه، من مؤنهم وكسوتهم [3] .

وعن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ أنَّه قال: ـ ـ:"أنفقوا عليهم" [4] .

(1) انظر: أحكام القرآن، القرطبيّ، 3/ 1602، وفتح القدير، الشَّوكانيّ، 1/ 490.

(2) انظر: أحكام القرآن، ابن العربيّ، 1/ 416، وأحكام القرآن، القرطبيّ، 3/ 1602.

(3) انظر: جامع البيان، الطَّبريّ، 3/ 313.

(4) الدُّر المنثور: السّيوطيّ، 3/ 434.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت