"إنَّ الصَّحيح أنَّه المراد الجميع، بدليل قوله تعالى: ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ [1] ."
ولعلَّ هذا هو الرَّأْي الرَّاجح؛ لأنَّ إفساد المال يرجع بالنُّقصان على الجميع"أولياء"و"سفهاء".
المطلب الثَّاني: أقوال العلماء في المراد بقوله تعالى: ـ ـ ـ
لقد وصف الله الأموال بأنَّها سبب للإقامة في قوله تعالى: ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ:"أي لا تؤتوا السُّفهاء أموالكم التي تصلح بها أموركم، فتقومون بها قيامًا. وقيل المعنى: قائمة بأموركم" [2] .
وقيل:"معنى ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ أي: قيام عيشكم، وقيل: عصمة لدينكم، وقيامًا لكم" [3] ، والمعنى:"لا تؤتوا السُّفهاء الأموال التي جعلها الله تعالى سبب بقاء إقامتكم" [4] .
وقال آخرون:"ـ ـ ـ: أصله قوامًا، وهو ملاك الأمر وما يقوم به الأمر، وأراد ها هنا: قوام عيشكم الذي تعيشون به. قال الضَّحّاك: به يقوم الحج،"
(1) انظر: جامع البيان، الطَّبريّ، 3/ 312، وأحكام القرآن، ابن العربيّ، 2/ 319.
(2) انظر: فتح القدير، الشَّوكانيّ، 1/ 490.
(3) انظر: الدُّر المنثور، السّيوطيّ، 3/ 434.
(4) روح المعاني، الألوسيّ، 2/ 413.