المستشفى نفسه في هذه الحالة بتلك المدّة، مع ضرورة مراعاة ماليَّة المستشفى في هذه الحالة، إن كانت تسمح له بزيادة وقف عدد الأسِرَّة أو بإنقاصها.
وهناك صورة أخرى لوقف عمل المستشفيات المؤقَّت تظهر من خلال تخصيص ساعات محدّدة من يومٍ محدّدٍ لأطباء معيَّنين في قسم المعاينات الخارجيّة لمعالجة المرضة الفقراء.
ومن الصّور المحتملة أيضًا لوقف عمل المستشفيات المؤقَّت أن يقوم صاحبها بتقديم التزام إلى إدارة مؤسَّسةٍ تربويّةٍ داخليَّة؛ تُعْنَى بتربية الأيتام وتعليمهم يتعهّد فيه بمعالجة من يحتاج من تلاميذها في مستشفاه بلا عَوضٍ ماليٍّ، بل حسبةً لوجه الله تعالى، ولمدَّة سنةٍ واحدةٍ قابلة للتَّجديد.
وهناك صورٌ أخرى لوقف عمل المؤسَّسات والشَّركات الفكري المؤقَّت يتمثَّل بعضها بوقف العمل المؤقَّت لمكاتب الاستشارات القانونيَّة من خلال تقديم رأي المستشارين فيها في مسألة قانونيَّة لإحدى المؤسّسات الوقفيَّة التي طلبت منها ذلك، كأن تكون حول آليّة إثبات ملكيَّة وقفٍ انْدَثَر. وبوقف شركة الإعلان لعلم خبراء الإعلان فيها خلال مدَّة محدّدةٍ، على المؤسّسات الوقفيَّة الموجودة في مناطقها، كي يقوموا بتجهيز الإعلانات التي تطلبها منها بلا عوضٍ ماليٍّ، بل حِسبة لوجه الله تعالى. ومن الصّور المحتملة هنا طلب صندوق الزّكاة أو الهيئة المخوَّلة بجمع الزَّكاة من المسلمين من شركة إعلانيَّة معيَّنة إعداد نماذج مختلفة من الإعلانات، الغاية منها حثّ المسلمين المليئين على دفع زكوات أموالهم بأسلوبٍ يظهر فيه جانب التّرغيب أو التّرهيب على حسب مقتضيات الحال.
وهكذا يمكن أن يلعب العمل الفكري الذي يظهر بشكله الانفرادي، والمتمثّل بقطاع المهن الحرّة (مدرّس، طبيب، مهندس، ... ) ، والذي يظهر أيضًا بشكله الجماعي والمتمثّل بعمل المؤسَّسات والشّركات في القطاع الخاص (شركات الهندسة، شركات الإعلان، المستشفيات، الجامعات ... ) دورًا في تنمية المؤسَّسات الوقفيَّة القائمة من خلال وقف قسم من عملها خلال وقت زمنيّ محدّد. والدّور نفسه تلعبه أيضًا في إشباع حاجات معينة لطائفةٍ من أبناء المجتمع (تأمين العلاج للمرضى الفقراء، تأمين التَّعليم للفقراء المميّزين من خلال المدارس والجامعات الخاصة ... ) .