إنَّ الغاية من بيان هذه الصُّور المقترحة لتطبيق وقف عمل المؤسّسات والشّركات الفكري المؤقَّت تتمثّل ببيان إسهامها في دعم المؤسّسات الوقفيَّة القائمة التي تحتاج إلى ذلك، بالإضافة إلى دعم المحتاجين من أبناء المجتمع ومؤسّساته المدنيَّة.
الصورة الأولى: وقف عمل شركات الهندسة المؤقَّت:
هناك عددٌ محدَّدٌ من شركات الهندسة التي تعمل في قطاع البناء مشهورة على صعيد كُلِّ بَلَدٍ على حِدة، ولكُلِّ واحدةٍ منها خبرتها الواسعة ورأس مالها الكبير. ولذلك فإنَّ تلك الشَّركات، يمكن أن تساهم في دعم المؤسّسات الوقفيّة بخبراتها وخبرائها.
وتظهر صورة الوقف في تلك الشَّركات من خلال التزام تقدِّمُهُ كُلُّ واحدة منها إلى المؤسّسات الوقفيّة الموجودة في مناطقها، تتعهّد فيه بتلبية ما يطلب منها في مجال البناء؛ بما له علاقة بإعداد الخرائط وإنجاز المعاملات الرّسميَّة المرتبطة بها إذا رغبت بتوسعة أبنيتها أو بتجهيز أبنيَّةٍ أخرى، على أن تكون مدَّة الالتزام عشر سنواتٍ مثلًا، وعلى أن يحصل ذلك كله بلا عوضٍ مادِّيّ.
الصورة الثانية: وقف «عمل شركات المحاسبة المؤقَّت» :
تحتاج المؤسّسات الوقفيَّة ومؤسّسات المجتمع المدني إلى من يدقّق حساباتها الماليّة، ويزوِّدها بكلِّ معرفة تستجِدُّ في هذا المجال، ويأتي دور شركات المحاسبة لتقوم بهذا الأمر، من خلال التزام كُلِّ واحدةٍ مِنْها بتقديم تعهُّدٍ أمام مؤَسَّسةٍ من تلك المؤسّسات أو الجمعيّات، توضح فيه أنّها ستقوم بمراجعة حساباتها على أن يكون ذلك لمدّة سنةٍ مثلًا، قابلةٍ للتجديد، وعلى أن يحصل ذلك بلا عوضٍ ماليّ.
الصورة الثالثة: وقف «عمل المؤسّسات الاستشاريَّة المؤقَّت» :
الدّراسات الماليَّة الاستشاريَّة أصبحت مهمَّة في هذه الأيّام بالنِّسبة لتشييد المشاريع الإستثماريّة، ولذلك فإنَّ المستثمر يلجأ إلى المؤسسات الماليَّة الاستشاريَّة لتكليفها بإعداد دراسة حول المشروع الذي ينوي إنشاءه؛ وهو ما يعرف في علم الاقتصاد بدراسات الجدوى.