ماليّ، إلاّ ما كان من ثمن القِماش، فإنّه يحق له مطالبة إدارة دار الأيتام تلك بقيمتها، لأنّه وَقف جهد عمّاله فقط.
الصورة الثالثة: وقف «عمل شركات النّقل المؤقَّت» :
تحتاج المؤسّسات الوقفيَّة والجمعيَّات الخيريَّة إلى نقل ما تحتاجُهُ من الأسواق إلى أبنيتها، أو إلى نقل ما تريد توزيعه من أبنيتها إلى أمكنة محدّدة لتوزيعه على أصحاب الحاجة. وقد تحتاج مؤسَّسة تربويّة وقفيَّة للقيام برحلةٍ علميَّة لتلاميذها أو برحلة نزهة بهدف التّرويح عن أنفسهم ... وهنا يأتي دور البرِّ الذي يقوم به الشركاء ـ أصحاب الشركة ـ في شركة النّقل الذين يخبرون إدارة تلك المؤسّسات باستعدادهم لتأمين خدمة النّقل خلال مدّة زمنيَّة محدّدة لِصُوَرٍ معيّنة يتمّ الاتفاقّ عليها بين الطّرفين.
والأمر نفسه يمكن أن تقوم به مؤسّسات البريد وشركات المقاولات التي تقوم بوقف عمل عمّالِها لمدّة شهر مثلًا لتجهيز بناء تابع لمؤسّسة وقفيّة مشيّدٍ حديثًا. وكذلك الشّركات الأمنيَّة الموجودة في القطاع الخاص، والتي تقوم بتأمين الحماية للمشتركين معها في البلاد التي تشهد غياب الاستقرار الأمني، فتقوم بتأمين الحماية للمساجد وممتلكات الأوقاف في منطقةٍ ما حسبة لوجه الله تعالى، وقد يحصل ذلك لمدّة عشر سنوات مثلًا.
وما ذكر من تلك المؤسّسات والشركات كان على سبيل المثال ليس إلاّ، وكانت الغاية منه بيان وقف عمل العمّال الذين يعملون فيها لمدّة زمنيّة محدّدة، وما لذلك من دورٍ في دعم استمرار رسالتها، والمساهمة في تحقيق تنمية المجتمع.