الغاية من بيان تطبيقات وقف العمل اليدويّ الجماعي المؤقَّت الذي تقوم به شركة أو مؤسّسة تتمثّل بإظهار أهميتها ودورها في تحقيق تنمية جزءٍ من مكوّنات المجتمع، سواءً تمَّ ربط تلك التطبيقات بالمؤسّسات والممتلكات الوقفية الموجودة في ذلك المجتمع، أو بأفراده المحتاجين لذلك. مع الإشارة إلى أنَّ تلك التّطبيقات يقوم بها مؤسّسات وشركات القطاع الخاص.
الصورة الأولى: وقف «عمل مؤسّسات الصّيانة المؤقَّت»
تمَّ الحديث خلال بيان «بعض تطبيقات وقف العمل الانفرادي المؤقَّت» عن دور أصحاب الحرف في دَعْمِ المؤسّسات الوقفيَّة القائمة والممتلكات التّابعة لها من خلال وقف جزء من عملهم في مدّةٍ زمنيّة محدّدة، وذلك في حال توافر الأعطال في أبنية تلك المؤسّسات أو في أجهزتها، فيقوم أصحاب الحرفِ بصيانتها حِسْبةً لوجه الله تعالى وبدون عِوضٍ ماليٍّ.
والأمر نفسه يظهر في وقف مؤسّسات الصّيانة المؤقَّت، والفرق الوحيد بينهما أنّ أصحاب الحرف يمارسون حرفة الصِّيانة بشكلٍ انفراديّ، لكنّ عمل الصّيانة في مؤسّسات الصّيانة يتمّ بشكلٍ جماعيّ، حيث يوجد في العادة عددٌ كبير من العمّال. أمّا بالنسبة لآلية تحقيق هذا النّوع من الوقف فتتمثّل بتقديم تعهدٍ أو التزام من قبل صاحب المؤسّسة (مؤسّسة صيانة السّيّارات، مؤسّسة صيانة الأدوات الصّحيّة ... ) إلى المؤسّسات الوقفيّة يتعهّد فيه بصيانة نوعٍ معين من الأعطال في حال وقوعِهِ خلال سنةٍ أو أكثر.
الصورة الثانية: وقف «عمل مَشْغَل الخياطة المؤقَّت» :
توجد مؤسّسات وقفيَّة تهتم بالأيتام، وهي تؤمّن لهم السّكنَ الدّاخلي والتّعليم الأكاديميّ أو المهنيّ. ويحتاج التَّلاميذ الأيتام إلى ثيابٍ يرتدونها ـ خصوصًا ما يُعْرَفٍ بقميص المدرسة أو «المريول» ، والذي يحتاجه التّلميذ اليتيم عادةً في بداية كُلِّ سنةٍ دراسيّة، وهنا يأتي باب البرِّ الذي يقوم به صاحب مشغل الخياطة، والذي يقوم بتأمين خياطة قمصان التّلاميذ الأيتام لِدورٍ معيّنة للأيتام من خلال وقف جهد عمّاله لتأمين خياطة تلك القمصان لمدّة عَشْرِ سنواتٍ مثلًا حِسْبةً لوجه الله تعالى وبدون مقابل