فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 58

ولذلك فإنّها من الأعمال التي يجري عليها حقّ التّصرف بكافَّة صوره؛ من بيع وتأجير وهبة ...

3 ـ أن يكون العمل الموقوف مقدورًا على تسليمه:

إنَّ الذي يستأجَرُ في عقد العمل هو منفعة العامل، وبمجرَّد تسليم العامل لنفسه إلى ربِّ العمل، يكون بالتَّالي قد مكّنه من الانتفاع به. والأمر نفسه بالنّسبة لمن يريد وقف منفعته على جهةٍ من جهاتِ الخير، فلا بُدّ أن يكون قادرًا على تمكين تلك الجهة من الانتفاع به وفْقَ الالتزام الذي تَعَهَّدَ به أمَامَها، كأن يكون ذلك الواقف من المختصِّين بصيانة السيَّارات، والتزم أمام مؤسَّسةٍ وقفيَّة بصيانة سيَّاراتها عندما تتعرَّض لأعْطالٍ خلال سنة كاملة بنيَّة وقف جهده، فلا بُدّ في هذه الحالة من صيانة تلك السَّيَّارات عندما يستدعي الأمر ذلك.

وقد يحصل أحيانًا أن يكون مالك العمل غير قادرٍ على تسليم منفعته إلى الغير، كصاحب العمل المصاب بالشّلل مثلًا، فإنَّ وقف هذا الشّخص لمنفعة عمله باطلة، لعدم تمكنِهِ من تسليمها إلى الغير.

4 ـ أن يكون العمل الموقوف معلومًا:

يجب على صاحب العمل الذي وقف منفعته أن يوضح نوع العمل الذي يريد تقديمه إلى الجهة التي وقف عليها، فإن كان مهندسًا؛ فعليه أن يخبرها عن استعداده لِرَسْمِ الخرائط التي تطلبها منه وإنجاز المعاملات الرَّسميَّة المرتبطة بها، وإن كان صاحب مستشفى؛ فعليه أن يخبرها (دور الأيتام) عن استعداده لتقديم خدمة الاستشفاء لمدَّة سنةٍ مثلًا.

وتمَّ اشتراط معلوميَّة العمل الموقوف كي يكون وقفه صحيحًا، لأنَّ العمل إذا لم يكن مضبوطًا كان وقفه فاسدًا بسبب وجود عنصر الجهالة بالنِّسبة للعمل الموقوف. والجهالة إذا اقترنت بالعقد تجعله فاسدًا.

5 ـ أن يكون العمل الموقوف محدَّدًا زمنيًّا:

إنَّ البحث جاء تحت العنوان الآتي: وقف «العمل المؤقَّت» ، وهذا يعني ضرورة تحديد المدَّة الزَّمنية للجهد اليدويِّ أو العقلي للواقف. مع الإشارة إلى أنَّ تأقيت منفعة الموقوف قال به المالكيَّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت