1.الوقف المؤقَّت للعمل الانفرادي: وهو الذي يقوم به صاحب الحرفة أو صاحب المهنة من تلقاء نفسه، كأن يخصّص الطّبيب يوم الجمعة من كُلّ أسبوع لمعالجة المرضى الفقراء.
2.الوقف المؤقَّت للعمل الذي يظهر من خلال مشروع (العمل الجماعي) : وهو الذي يقوم به صاحب المؤسّسة أو أعضاء الشركة، ومثال الأوّل قيام صاحب مؤسَّسةٍ لصيانة السّيّارات بتوقيع اتّفاقٍ مع مؤسّسةٍ تربويّة وقفيّة لصيانةِ سيّاراتها أو عربات نقل تلاميذها لمدّة سنةٍ أو أكثر حسبة لوجه الله تعالى. ومثال الثّاني قيام شركات الهندسة المتخصصة في مجال البناء بتقديم خرائط البناء لكلّ المؤسّسات الوقفيّة القائمة أو التي ستقوم في منطقتها خلال تشييد أبنيتها أو زيادتها لمدّة خمس سنواتٍ مثلًا حِسْبةً لوجه الله تعالى.
وتجدر الإشارة في بيان هذه النّقطة إلى أنّ صاحب مؤسّسة الصّيانة يقدّم خدمة الصّيانة من خلال عمّاله، وأنّ شركة الهندسة تقدّم خدماتها من خلال المهندسين الذي يعملون داخل الشّركة، أي أنّ هناك فصلًا في الحالتين بين صاحب المؤسّسة وأعضاء الشّركة من جهة وبين من يقدّم الخدمة (العمّال في مؤسّسة الصيانة والمهندسون الأجراء في شركة الهندسة) .
والغاية من الحبس المؤقَّت لجهد الإنسان اليدوي أو العقلي تقديم مَنْفَعَةٍ على من سَمَّى الواقف. لكنّ تلك المنفعة نتجت من جُهْدِ الإنسان ولم تنتج من رأس مالٍ ثابت كالأرض والمنزل، ذلك لأنّ منفعة الأرض تتمثّل بالزّراعة، ومنفعة المنزل تتمثّل بالسّكن فيه، وهو المعنى المشهور للوقف الذي تحدّث عنه الفقهاء القدامى، حيث نصّوا على تحبيس الأصل (الأرض والمنزل) وتسبيل المنفعة (الزراعة السّكن) .
كذلك فإنّ المنفعة التي نتجت من جُهْدِ الإنسان لا تشبه المنفعة التي نتجت من رأس المال المتحرّك (المنقول) كمنفعة السّيّارة والآلة والحاسوب، وهي المنفعة التي تحدّث عن صِحّة وقفها فريق من الفقهاء، فالإنسان يتملّك السّيّارة والآلة والحاسوب ثمَّ يقوم بوقف منفعة الأشياء التي تملّكها.
وبناءً عليه: فإن الإنسان يقوم بوقف منفعة ما تَملّك من الأعيان ـ حسب القواعد الفقهيّة للوقف التي وَضعها الفقهاء القدامى ـ ولذلك فإنّ المنفعة الناتجة عن