فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 291

مثل: الرسم والموسيقى والألعاب الرياضية في برامج تصاغ من أجل تسهيل عملية الفهم والاستيعاب لدى الطلبة، والبعد عن نظام النمطية وإعادة كتابة ما يقول المعلم وتكرار ما يقول .... ، إن أسلوب الحفظ والتلقين أصبح أسلوبا قاتلا لن يجدي شيئا في نظامنا التعليمي الحديث، ومن هنا يصبح استخدام نظرية الذكاءات المتعددة مفيدا لمعالجة مثل هذه المشكلات التعليمية داخل الفصل الدراسي (عدس، 1997) .

إن التحول من مصطلح صعوبات التعلم إلى مصطلح فروق التعلم الذي نادى به ارمسترونج يعني إعادة تشكيل و صياغة التفكير وتنظيم الجهود و الأساليب المتبعة في التعامل مع الأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة تبعًا للمضامين التربوية و الاجتماعية والنفسية لنظرية الذكاءات المتعددة (Armstrong, 1988) .

فالطالب الضعيف في المهارات الحسابية يجد صعوبة في تعلم أي عملية حسابية باعتماده على قانون حسابي، أو على منطق رياضي، لأنه يتعلم القوانين الرياضية والعمليات الحسابية فقط من خلال مبحث أو مادة الرياضيات وكأنها لا تُدرس إلا من خلال لغة الأرقام فقط، ولا علاقة لها بميادين المعرفة الأخرى، أو أنماط الذكاءات الأخرى، والتي يمكن لنا أن نتخذ من مضمون إحداها وسيلة لتدريس مسألة حسابية، أو قانون رياضي، يقربه إلى ذهن الطالب، ويجعله أكثر استجابة وتقبلًا للرياضيات ومبادئها، بدلًا من الاعتماد في ذلك على الذكاء المنطقي /الرياضي ورموزه فقط، وبهذا يكون الطالب قد تلقى أو تعلم طرقًا أو أساليب ثانوية للتقدم في هذا المجال غير طريق أو أسلوب الذكاء الرياضي/ المنطقي الصرف الذي يقوم على خطوات للحل تعتمد على ما يقدمه المعلم من تعليمات، دون أن يفهم الطالب الأسباب التي دعته للقيام بمثل هذه الخطوات، ودون وعي بالعلاقة التي تربط بين كل خطوة وتلك التي قبلها، أو تلك التي ستأتي بعدها، ومن هنا يبقى ما تعلمه سطحيا، وليس عميقا نابعا عن فهم، وعن تحليل وتعليل، فيحفظ المعلومات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت