الفصل الثاني
الإطار النظري و الدراسات ذات الصلة
تعد فئة ذوي صعوبات التعلم learning disabilities من فئات التربية الخاصة التي شهدت اهتماما متزايدًا و أصبحت محورًا للعديد من الأبحاث و الدراسات العلمية للعديد من العلماء و الباحثين في مختلف المجالات و التخصصات العلمية، كالطب النفسي و العصبي و الإرشاد و الصحة النفسية، و التربية الخاصة و العلوم الاجتماعية، مما كان له الأثر الأكبر في غزارة الأدب النظري، وشمولية النظرة لها حيث كان لكل تخصص مساهمته فيها سواء من حيث المفهوم و التعريف، أو الأسباب، أو التصنيف، أو التشخيص، أو الأساليب العلاجية و التعليمية، مما ظهر على شكل تعدد في المداخل التفسيرية و العلاجية و ازدياد الزخم العلمي و النظري حول هذه الفئة.
يعّد مصطلح صعوبات التعلم مظلة تصنيفية تستعمل لتغطي المشكلات التعلمية المتنوعة التي يواجهها الطلبة في حياتهم المدرسية، و لقد أُقترحت العديد من التعريفات التي حاولت تفسير هذه الظاهرة حتى وصلت إلى ثمانية و ثلاثين تعريفًا (الخطيب و الحديدي، 1998) ، وكل هذه التعريفات تدور حول الافتراض بأن الفرد ذا الصعوبة التعلمية عادةً ما يتمتع بمستوى ذكاء حول المتوسط أو أعلى، و تتوافر له فرص تعلم مناسبة، وبيئة أسرية جيدة، و لكنه رغم ذلك لا يستطيع