فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 291

العقلية الواسعة التي تشمل أشكالًا مختلفة من عمليات التفكير، وهم بذلك يستندون على افتراضين هما:

أولا: إن النمو العقلي ديناميكي وذو وجوه متعددة و أنه لأمر مضلل أن نحول عملية الذكاء إلى أرقام و في شكل واحد.

ثانيا: إن استخدام نسبة الذكاء بشكل قصري كمؤشر على القدرات العقلية يقلل من قيمة الإمكانات (الطاقات الكامنة) المتعددة الموجودة داخل الفرد، كما أنه يفشل في التنبؤ بالنجاح في البيئات غير الأكاديمية و يتنبأ بدرجة مقبولة في المدرسة. (Campbell & Campbell,1999) .

وفيما يلي عرض موجز لهذه النظريات العقلية:

تُعد نظرية العامل الواحد (unifactor theory) التي تبناها كل من الفريد بينيه (1908) و تيرمان (1916) من أولى النظريات التي تطرقت لمفهوم الذكاء و قياسه، و هي تقوم على افتراض أن الذكاء أحادى الأصل أو قدرة عامة (g) تقف خلف جميع النشاطات العقلية، وهذه القدرة تمثل أحد الأبعاد المميزة للشخصية و تظهر مع النمو الفردي، و يمكن قياسها باستخدام اختبارات الذكاء (الزيات، 1995) ، إلا إن هذه نظرية لم تقدم تفسيرا مقنعا للنشاط العقلي ومكوناته ومحدداته، فضلا على أنها لم تخضع منهجيا أو إجرائيا لدرجة كافية من التجريب، وقد هيأت محدودية هذه النظرية إلى ظهور نظرية العاملين (two factor theory) التي نشرها سبيرمان spearman عام 1927، و التي تلخص النشاط العقلي المعرفي في عاملين رئيسين هما: العامل العام (G) و الذي يُعد عنصرا عاما تشترك فيه جميع القدرات العقلية المعرفية، وهو يدل على القدر المشترك القائم بين جميع نواحي النشاط العقلي المعرفي و يكمن وراءها، أما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت