فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 291

غيبا وعن ظهر قلب، و التي سرعان ما تزول فلا يعود يتذكرها، أما باستخدام نظرية الذكاءات المتعددة فلا يبقى ما تعلمه الطالب في ميدان الرياضيات تعلما سطحيا خارجيا، بل نابعا عن فهم عميق لمكونات المسألة وخطوات الحل، وعلاقة كل خطوة بالخطوات الأخرى.

و بصفة عامة فقد أثبتت جميع الدراسات التي تناولت العلاقة بين استراتيجيات نظرية الذكاءات المتعددة و الطلبة ذوي صعوبات التعلم، أن هذه النظرية ذات فاعلية في تعليم و تدريس هذه الفئة من الطلبة، ظهر ذلك جليا في ازدياد التحصيل الدراسي لديهم ازديادا ملحوظًا و ارتفاع مفهوم و تقدير الذات عندهم (Hodge , 2005) .

و تجدر الإشارة إلى أن نظرية الذكاءات المتعددة ترى أن صعوبات التعلم قد تحدث في أي نوع من أنواع الذكاءات المتعددة؛ أي أن صعوبات التعلم لا تقتصر فقط على الذكاء المنطقي و الذكاء اللغوي، بل إنها قد تحدث في الذكاء المكاني حيث تظهر على شكل عدم القدرة على تحديد الاتجاهات أو تحديد موقع الجسم في الفراغ أو عدم القدرة على التعرف على الوجوه أو الأماكن أو الأشياء، أما الصعوبات التي تحدث في الذكاء الجسمي / الحركي فتظهر على شكل عدم قدرة الفرد على تنفيذ أو أداء حركات معينة أو التحكم في قبض الأشياء، وهكذا .. ، ولكن نواحي القصور أو الضعف هذه تعمل بشكل مستقل عن بعضها البعض (جابر، 2003) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت