فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 291

الذين أصبحوا في ضوء نظرية الذكاءات المتعددة ذوي ذكاء جسمي / حركي، و الذي يمكن الاستفادة منه في عملية التعلم من خلال تطوير و إعداد مناهج تبنى على أساليب و استراتيجيات هذا الذكاء، وكذلك الطلاب البصريون الذين يتعلمون من خلال حاسة البصر أومن خلال النماذج أو المجسمات البصرية، والذين كان يتم تشخيصهم على أنهم يعانون من الديسيليكسيا، أصبحوا الآن يتعلمون من خلال الذكاء المكاني (الفراغات و الرسوم) ، وأمكن تصميم مناهج تساعدهم على النجاح في الحياة الدراسية (Armstrong,2003) .

ويتناول لازير (Lazear, 1994) في هذا الصعيد واحدة من القضايا المهمة في التربية الخاصة وهي قضية العنونة (Labeling) التي تطلق على الطفل ذي الحاجة الخاصة مثل: فرط النشاط و نقص الانتباه ومصطلح الديسيلكسيا، حيث يعتقد أنها تسميات غير صحيحة يمكن التخلص منهما في ضوء نظرية الذكاءات المتعددة من خلال تصميم برامج علاجية لمساعدة أفرادها بشكل أفضل، و الاستفادة من قدراتهم وطاقاتهم الكامنة، فمن يعاني من صعوبات في القراءة يمكن تنظيم برنامج خاص له يعتمد على الصور والألوان أو الموسيقى أو العمل الجماعي في ضوء مواهبه وطاقاته الأخرى الكامنة، ومن يعاني من صعوبات في الرياضيات يمكن تصميم برنامج له لحل المسائل الرياضية بالاعتماد على ذكاءاته الأخرى مثل الذكاء الموسيقي، والذكاء البصري /المكاني، والذكاء الشخصي، والذكاء الاجتماعي ... وهكذا. يمكن ربط الأنواع الأخرى من الذكاءات المتعددة بالذكاء المنطقي/ الرياضي.

إن النظام التقليدي المتبع في تعليم القراءة أو الكتابة الذي كان يعتمد على قيام المعلم بقراءة الجملة أو الفقرة على الطلبة، ثم إملائها عليهم ليكتبوها وراءه عدة مرات، ثم يختبر أو يقيس مدى فهمهم وقدرتهم على الكتابة باستخدام اختبارات كتابية (اختبارات الورقة و القلم) ، قد تغيّر الآن بفضل نظرية الذكاءات المتعددة إلى استخدام أساليب متنوعة تنسجم مع ميول الطالب و مواهبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت