فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 291

واسع من الأساليب و الإستراتيجيات المتبعة في تعليمهم و تقييمهم، وهذا المدى الواسع للذكاءات المتعددة جعل أرمسترونج يعتقد أن مصطلح صعوبات التعلم أصبح ركيكًا يشوبه القصور، وأن من الأفضل استخدام مصطلح فروق التعلم، وذلك في ضوء قدرات الذكاءات المتعددة، والتي تمثل إطارًا أوسع ينمو من خلاله الطفل في المدرسة، وأن تسمية الطفل أو إطلاق عنوان أو مصطلح عليه نقول من خلاله أن هذا الطفل يعاني من صعوبات تعلم هو وصمة يجب أن لا نوصم بها الطفل، ولكن يجب النظر إلى الأمر من خلال أن هذا الطفل يوجد فرق بينه وبين غيره في محصلة نطاقات ذكاءاتة المتعددة وهي التي جعلت هناك فرقًا بينه وبين غيره، وبالتالي فإن مساعدته من أجل تنمية الأنواع المختلفة لذكاءاته المتعددة تجعله يصل ليكون مثل غيره، بل وقد يكون أفضل في المستقبل من هذا الغير، ونذكر مثالا على ذلك عددًا من العلماء و المشاهير الذين كانوا يعانون من صعوبات تعلمية، و لكنهم أبدعوا في مجالات متعددة عكست قدرات عالية من الإبداع و التفوق مثل: أديسون مخترع المصباح الكهربائي و الميكروفون و الفونوغراف، و اينشتاين صاحب النظرية النسبية في الرياضيات، و دافنشي الفنان و المهندس و المعماري، و ولت ديزني مخترع العاب ديزني، و تشرشل رئيس وزراء بريطانيا خلال الحرب العالمية الثانية، و كوشنج جراح الدماغ الأمريكي، وجراهام بيل مخترع الهاتف، وغيرهم من المشاهير و العلماء (الوقفي، 2003) .

ويذهب أرمسترونج إلى إن أنواعا كثيرة من قدرات الذكاءات المتعددة قد لا تكون أخذت الفرصة الكافية كي تظهر عند أولئك الطلاب أو قد تكون الاستفادة ضعيفة منها رغم وجودها، و يوضح ذلك ظاهرة الطفل المعاق لست ساعات (Six hour disabled child) ، الذي يظهر خمولًا و نقص دافعية للتعلم و تدنيًا في التحصيل في المدرسة، و لكنه ماهر و لديه دافعية لأداء الأنشطة غير المنهجية و العلاقات الاجتماعية، و فئة الطلاب ذوي فرط النشاط أو الحركة الزائدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت