فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 291

الدماغية المسؤولة عن القدرات اللفظية/ اللغوية و القدرات الرياضية/المنطقية، بينما تكون قدراتهم أو ذكاءاتهم الأخرى سليمة و تعمل بكفاءة قد تكون مرتفعة، ومن الممكن أن يصلوا من خلالها إلى مراحل متقدمة في سلم الابتكار و الإبداع، كذلك لا يهمل جاردنر البيئة التعليمية التي يدرس فيها الطالب و انعكاسها على قدراته و تحصيله الأكاديمي، فالبيئات الصفية غير المثيرة، و الأنشطة الصفية التي لا تتناسب مع مواهب و اهتمامات هؤلاء الأفراد، ولا تلبي احتياجاتهم الفردية، تؤدي إلى ظهور الاضطرابات السلوكية لديهم مثل تشتت الانتباه و العصبية و العدوانية التي قد تنتهي إلى التسرب من المدرسة، وبالتالي فان على من يقوم بعملية التقييم أن يأخذ هذه النظرية في الحسبان أثناء عملية التقييم (الوقفي،2003) .

و يلاحظ هنا أن نظرية الذكاءات المتعددة قد جمعت لحد ما بين تفسير كل من النظرية الطبية العصبية و النظرية المعرفية و النظرية السلوكية و النظرية البيئية / التربوية بإسلوب علمي منطقي يتسم بالعدالة و المرونة و الشمولية (Changeux & Princeton,2000) .

وقد لاحظ أرمسترونج (Armstrong , 1987) في إطروحته للدكتوراه التي تهدف إلى قياس الذكاءات المتعددة لدى الطلبة ذوي صعوبات التعلم من خلال استخدام عدة أساليب شملت استبانه موجهة لأولياء الأمور، وملاحظة الطلاب في البيئة الصفية و في البيت، و تحليل أعمال الطلاب، و دراسة الحالة، ثم مطابقة نتائج هذه الأدوات مع بعضها البعض للوصول إلى تقييم فعلي لذكاءات الطلاب، لاحظ وجود مواهب وقدرات متعددة لدى عينة الدراسة من الطلبة ذوي صعوبات التعلم تمثلت في الرسم، و الموسيقى، و الرياضة و الرقص، وفي المهارات والقدرات الميكانيكية، وفي مجال برمجة الحاسبات الآلية، كذلك أظهروا قدرة على الإبداع والابتكار في مجالات ليست تقليدية؛ الأمر الذي جعله يدعو إلى ضرورة إعطاء هؤلاء الأفراد رعاية وعناية خاصة تناسب هذه القدرات، و بالتالي توفير نطاق أوسع للتعامل معهم و ذلك من خلال مدى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت