فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 291

مشكلة الدراسة:

يشير مفهوم صعوبات التعلم إلى التفاوت بين قدرات و إمكانيات الفرد المختلفة و بين تحصيله الأكاديمي، الأمر الذي أوجد حيرة و نوعًا من الغموض لدى الباحثين و المهتمين بهذه الفئة من الطلبة حتى أنهم أطلقوا عليها الإعاقة الخفية أو الإعاقة المحيرة، ذلك لان جوانب القوة و التميّز تختفي خلف مواطن الضعف و القصور.

و نظرية الذكاءات المتعددة جاءت تفسر هذه الظاهرة من خلال اقتراحها وجود عدة ذكاءات تختلف نسبة ظهورها داخل الفرد، و أن الطلبة ذوي صعوبات التعلم يعانون من تدنٍ واضح في الذكاء اللغوي / اللفظي أو الذكاء الرياضي / المنطقي أو كليهما (حسب الحالة) ، بينما تعمل الذكاءات الأخرى (الذكاء الموسيقي، الذكاء المكاني، الذكاء الحركي، الذكاء الشخصي، الذكاء الاجتماعي) في مستويات مرتفعة أو حول المتوسط، وان المناهج الحالية لم تستفد أو توظف هذه الحقيقة في تحسين مستوى التحصيل الأكاديمي لهذه الفئة، و حيث إن أساليب التدريس المتبعة حاليًا مع الطلبة ذوي صعوبات التعلم تعتمد على أساليب التدريس التقليدية كالتكرار و النسخ و الحفظ و التي بمجملها تركز على جوانب الضعف و تهمل جوانب القوة، و حيث إن صعوبات القراءة و الكتابة تعد من أهم و أخطر الصعوبات التي تواجه الطلبة في حياتهم المدرسية، تبرز مشكلة الدراسة الحالية في التعرف على فاعلية برنامج تعليمي قائم على نظرية الذكاءات المتعددة في تحسين مهارات القراءة والكتابة لدى الطلبة ذوي صعوبات التعلم، و مدى تأثير ذلك على تحصيلهم الأكاديمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت